محمد ثناء الله المظهري
557
التفسير المظهرى
فرأى ان ذلك اغنى عن الاستئذان - وذهب قوم إلى أنها غير منسوخة روى سفيان عن موسى بن عائشة قال سالت الشعبي عن هذه الآية أمنسوخة هي قال لا واللّه قلت إن الناس لا يعملون بها قال اللّه المستعان - وقال سعيد بن جبير في هذه الآية ان ناسا يقولون نسخت واللّه ما نسخت ولكنها مما تهاون به الناس قلت والصحيح انها غير منسوخة لكن الحكم بالاستئذان معلول باختلال التستر في تلك الأوقات كما يدل عليه قوله تعالى ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ وهو الفارق بين تلك الأوقات وغيرها وعدم الحكم عند عدم العلة لا يكون نسخا - فما وقع في كلام ابن عباس انها منسوخة مبنى على التجوز فعلم أنه إذا كان من شأن الناس عدم اختلال التستر في تلك الأوقات لا يستلزمهم الاستئذان واللّه اعلم . وَإِذا بَلَغَ اى قارب البلوغ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ في الأوقات كلها لزوال المبيح للدخول بغير استئذان وهو المخالطة وكثرة الدخول - وحكم هذه الآية يعم كل من يريد الدخول على الرجال أو النساء محرمات كن أو أجنبيات ويؤيده ما روى عن أبي سعيد الخدري قال أتانا أبو موسى فقال ان عمر رضى اللّه عنه أرسل الىّ ان آتيه فاتيت بابه فسلمت ثلاثا فلم يرد علىّ فرجعت وقد قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع - قال عمر أقم عليه البينة قال أبو سعيد فقمت معه فذهبت إلى عمر فشهدت - متفق عليه وعن عطاء بن يسار ان رجلا سال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال استأذن على أمي فقال نعم فقال الرجل انى معها في البيت فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استأذن عليها فقال الرجل انى خادمها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استأذن عليها أتحب ان تراها عريانة قال لا قال فاستأذن