محمد ثناء الله المظهري

558

التفسير المظهرى

عليها - رواه مالك مرسلا قال البغوي قال سعيد بن المسيب يستأذن الرجل على أمه فإنما أنزلت هذه الآية في ذلك وسئل حذيفة أيستأذن الرجل على والدته قال نعم ان لم يفعل رأى منها ما يكره - قلت لعل الأمر بالاستئذان في هذه الآية للاستحباب دون الوجوب فمن أراد الدخول في بيت نفسه وفيه محرماته يكره له الدخول فيه من غير استئذان تنزيها لاحتمال رؤيته واحدة منهن عريانة وهو احتمال ضعيف ومقتضاه التنزه عنه - واما الدخول في بيت غيره من غير استئذان فمحرم لا يجوز لقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وكذا في بيت فيه نساء أجنبيات لا يجوز للرجل الدخول عليهن من غير استئذان لقوله تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ واللّه اعلم - وقال البيضاوي استدل بهذه الآية من أوجب استئذان العبد البالغ على سيدته وجوابه ان المراد بهم المعهودون الذين جعلوا قسيما للمماليك فلا يندرجون فيهم - وكلام البيضاوي هذا يشعر باختلاف العلماء في وجوب استئذان العبد البالغ على سيدته بناء على اختلافهم في أن العبد هل هو محرم لسيدته كما قال به مالك والشافعي أو لا كما قال به أبو حنيفة فمن قال بكونه محرما فالاستئذان عنده مستحب كالاستئذان على غيرها من المحرمات - ومن لم يقل بكونه محرما قال بوجوبه واللّه اعلم كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 49 ) كرره تأكيدا ومبالغة في الأمر بالاستئذان - . وَالْقَواعِدُ مبتدأ مِنَ النِّساءِ حال من ضمير الفاعل جمع قاعد وهي المرأة الّتي يئست عن الحيض والحمل ولأجل اختصاصها بالنساء جاء قاعد بغير هاء كالحائض والحامل اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً صفة للقواعد اى لا يطمعن فيه لكبرهن قال ربيعة يعنى العجائز اللاتي إذا راهن الرجال استقذروهن فاما من كانت فيها بقية