محمد ثناء الله المظهري

531

التفسير المظهرى

عليه السّلام سماه مباركا لان أكثر الأنبياء من صلبه لا شرقية ولا غربية يعنى إبراهيم لم يكن يهوديّا ولا نصرانيّا ولكن كان حنيفا مسلما لان اليهود يصلّون قبل المغرب والنصارى قبل المشرق - يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار يكاد محاسن محمد صلى اللّه عليه وسلم تظهر للناس قبل ان يوحى اليه نور على نور نبي من نسل نبي نور محمد على نور إبراهيم عليهما الصلاة والسّلام - وقال بعضهم وقع هذا التمثيل لما نور به قلب المؤمن من العلوم والمعارف بنور المشكاة المثبت فيها من مصباحها ويؤيده قراءة أبيّ وابن مسعود روى أبو العالية عن أبي بن كعب قال هذا مثل المؤمن فالمشكاة نفسه والزجاجة صدره والمصباح ما جعله اللّه من الايمان والقرآن في قلبه يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ وهي الإخلاص للّه وحده فمثله كمثل الشجرة الّتي التفت بها الشجر وهي خضراء ناعمة لا يصيبها الشمس إذا طلعت ولا إذا غربت - وكذلك المؤمن قد احترس من أن يصيبه شيء من الفتن فهو بين اربع خلال إذا اعطى شكر وإذا ابتلى صبر وإذا حكم عدل وإذا قال صدق - يكاد زيتها يضيء اى يكاد قلب المؤمن يعرف الحق قبل ان يتبين له لموافقته إياه نور على نور قال أبى وهو ينقلب بين خمسة أنوار قوله نور وعلمه نور ومدخله نور ومخرجه نور ومصيره إلى النور يوم القيامة - وقال ابن عباس هذا مثل نور اللّه وهذا في قلب المؤمن يكاد قلب المؤمن يعمل بالهدى فإذا جاءه العلم ازداد هدى على هدى ونورا على نور قلت يعنى قلب الصوفي ينشرح بالحق قولا وفعلا واعتقادا فيقبله وينقبض بالباطل فلا يقبله ومن ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استفت نفسك وان أفتاك المفتون - رواه البخاري في التاريخ عن وابصة بسند حسن فإذا جاءه العلم بالكتاب والسنة ازداد هدى ويقينا وقال الكلبي يعنى ايمان المؤمن وعمله وقال السدى نور الايمان ونور القران - وقال الحسن وابن زيد هذا مثل للقرآن فالمصباح