محمد ثناء الله المظهري
518
التفسير المظهرى
قال الشافعي ثم اختلفوا في قدره فقال قوم حط عنه ربع الكتابة وهو قول على أخرجه عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي من طريق ابن عبد الرحمن السلمى ورواه بعضهم عن علىّ مرفوعا - وعن ابن عباس يحط عنه الثلث وقيل يحط عنه ما شاء وهو قول الشافعي قال نافع كاتب عبد اللّه بن عمر غلاما له على خمسة وثلاثين ألف درهم فوضع في آخر كتابته خمسة آلاف درهم وقال سعيد بن جبير كان ابن عمر إذا كاتب لم يضع عن مكاتبه من أول نجومه مخافة ان يعجز فيرجع اليه صدقته ووضع في آخر كتابته ما احبّ - قلت تفسير الإيتاء بالحط غير صحيح لان الإيتاء يدل على التمليك ولا تمليك في الحط ومن هاهنا قال أبو حنيفة لا يجب على المولى قط شيء من البدل اعتبارا بالبيع فإنه عقد معاوضة ولا يجب الحط في سائر المعاوضات فكذا فيها وهذا لان الكتابة سبب لوجوب مال الكتابة على العبد فلا يجوز ان يكون بعينه سببا لاستحقاق الحط الّذي هو ضد الوجوب كالبيع قلت بدل الكتابة غير مقدر اجماعا فلو كان حط شيء من بدل الكتابة واجبا على المولى لكان للمولى ان يكاتبه على الألف إذا أراد كتابته على سبعمائة فيحط عنه ثلاثمائة ويخرج عن العهدة ولا فائدة في ذلك - اخرج مسلم من طريق أبي سفيان عن جابر بن عبد اللّه قال كان عبد اللّه بن أبي بن سلول يقول لجارية له اذهبي فابغينا شيئا فانزل اللّه تعالى وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ يعنى إمائكم عَلَى الْبِغاءِ يعنى على الزنى عطف على قوله وانكحوا الأيامى عطف النهى على الأمر وما بينهما معترضات واخرج مسلم من هذا الطريق ان جارية لعبد اللّه بن أبي يقال لها مسيكة وأخرى يقال لها أميمة فكان يريدهما على الزنى فشكتا ذلك إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فانزل اللّه تعالى هذه الآية - واخرج الحاكم من طريق أبى الزبير عن جابر قال كانت مسيكة لبعض الأنصار فقالت إن سيدي يكرهني على البغاء فنزلت - واخرج