محمد ثناء الله المظهري
494
التفسير المظهرى
عند أبى حنيفة ومالك وفي رواية للشافعي واحمد - لكن في مختلفات قاضى خان ان ظاهر الكف وباطنه ليسا عورتين إلى الرسغ وفي ظاهر الرواية ظاهره عورة كذا قال ابن همام - والقدمان عورة الا في رواية عن أبي حنيفة والحجة على كون القدمين عورة حديث أم سلمة انها سالت النبي صلى اللّه عليه وسلم أتصلي المرأة في درع وخمار وليس لها إزار فقال لا بأس إذا كان الدرع سابغا يغطى ظهور قدميها رواه أبو داود والحاكم وأعله عبد الحق بان مالكا وغيره رووه موقوفا وهو الصواب وقال ابن الجوزي في رفعه مقال لأنه من رواية عبد الرحمن بن عبد اللّه وقد ضعفه يحيى وقال أبو حاتم الرازي لا يحتج به - وأيضا قوله تعالى وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ يدل على أن الخلخال من الزينة الباطنة فموضعه يعنى القدم عورة - قال البيضاوي الأظهر ان هذا في الصلاة لا في النظر فان كل بدن الحرة عورة لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شيء منها الا لضرورة كالمعالجة وتحمل الشهادة - وفي كتب الحنفية كون وجه الحرة خارجا عن العورة غير مختص بالصلاة قال في الهداية لا يجوز ان ينظر الرجل إلى الأجنبية الا وجهها وكفيها لقوله تعالى وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ الا ما ظهر منها ولان في إبداء الكف والوجه ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال أخذا وإعطاء وغير ذلك - فإن كان الرجل لا يأمن من الشهوة لا ينظر إلى وجهها الا لحاجة كتحمل الشهادة وأدائها والقضاء - ولا يباح إذا شك في الاشتهاء كما إذا علم أو كان أكبر رأيه ذلك قلت ومذهب أبى حنيفة يؤيده ما رواه أبو داود مرسلا الجارية « 1 » إذا حاضت لم يصلح يرى منها الا وجهها ويدها إلى المفصل - قلت إبداء المرأة زينتها الخفية لغير أولى الإربة من الرجال جائز اجماعا ثابت بنص الكتاب لعدم خوف الفتنة فابداء
--> ( 1 ) وفي النسخة الّتي بأيدينا ان المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح لها ان يرى منها الا هذا وهذا وأشار ( اى النبي صلى اللّه عليه وسلم ) إلى وجهه وكفيه قال أبو داود هذا مرسل 12 الفقير الدهلوي .