محمد ثناء الله المظهري
493
التفسير المظهرى
تنظر اليه فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر الحديث - رواه البخاري ورواه الترمذي من حديث علىّ نحوه وزاد فقال العباس لوّيت عنق ابن عمك فقال رايت شابّا وشابة فلم أمن عليهما الشيطان صححه الترمذي واستنبط ابن القطان من هذا الحديث جواز النظر عند الامن من الفتنة من حيث إنه لم يأمرها بتغطية وجهها ولو لم يفهم العباس ان النظر جائرة ما سال ولو لم يكن ما فهم لما أقرّه عليه وبحديث فاطمة بنت قيس ان زوجها طلقها فبتّ طلاقها فامرها النبي صلى اللّه عليه وسلم ان تعتد في بيت ابن أم مكتوم وهذا يدل على جواز نظر المرأة إلى الأعمى ونحوه يعنى عند الامن من الشهوة - ( مسئلة ) ولا يجوز للمرأة النظر إلى عورة المرأة يعنى تحت السرة إلى الركبة ولا للرحل النظر إلى عورة الرجل لحديث أبى سعيد قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة - ولا يفضى الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا يفضى المرأة إلى المرأة في ثوب واحد - رواه مسلم وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ كالحلى والثياب والاصباغ فضلا عن مواضعها إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها عند مزاولة الأشياء كالثياب والخاتم فان في سترها حرجا وقيل المراد بالزينة مواضع الزينة على حذف المضاف أو ما يعم المحاسن الخلقية والتزينية - والمستثنى هو الوجه والكفان وأبى حنيفة ومالك واحمد والشافعي لما روى الترمذي من طريق عبد اللّه بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الوجه والكفان ومن طريق عطاء عن عائشة نحوه وفي رواية المستثنى الوجه والكفان والقدمان والمشهور عن الشافعي الوجه فقط لما روى الطبراني من طريق مسلم الأعور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال هي الكحل وتابعه خصيف عن عكرمة عن ابن عباس عند البيهقي فالوجه مستثنى باتفاق العلماء الأربعة والكفان