محمد ثناء الله المظهري

492

التفسير المظهرى

احفظ عورتك الا من زوجتك أو ما ملكت يمينك قلت يا رسول اللّه أفرأيت إذا كان الرجل خاليا قال فاللّه أحق ان يستحيى منه - رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة وعن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إياكم والتعري فان معكم من لا يفارقكم الا عند الغائط وحين يفضى الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم - رواه الترمذي ذلِكَ اى غض البصر وحفظ الفرج أَزْكى لَهُمْ اى انفع لهم أو أطهر لما فيه من التباعد عن الزنى إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 30 ) لا يخفى عليه اجالة أبصارهم واستعمال سائر حواسهم وتحريك جوارحهم وما يقصدون بها فليكونوا على حذر منه * اخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال بلغنا ان جابر بن عبد اللّه حدث ان أسماء بنت مرثد كانت في نخل لها فجعل النساء يدخلن عليها غير متازّرات فيبدو ما في أرجلهن يعنى الخلاخل وتبدو صدورهن وذوائبهن فقالت أسماء ما أقبح هذا فانزل اللّه في ذلك . وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ اى ليغضضن عمّا لا يحل النظر اليه وهذه الآية تدل على أنه لا يجوز للمرأة النظر إلى الرجل الأجنبي مطلقا وبه قال الشافعي - وقال أبو حنيفة جاز لها ان ينظر من الرجل إلى ما ينظر الرجل اليه إذا امنت الشهوة - احتج الشافعي بحديث أم سلمة انها كانت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وميمونة رضى اللّه عنهما إذا قبل ابن أم مكتوم فدخل عليه ( وذلك بعد ما أمرنا بالحجاب ) فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم احتجبا منه فقلت يا رسول اللّه ا ليس هو أعمى لا يبصرنا فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه - رواه أحمد وأبو داود والترمذي واحتج أبو حنيفة بحديث ابن عباس قال جاءت امرأة من خثعم عام حجة الوداع قالت يا رسول اللّه ان فريضة اللّه على عباده في الحج أدركت أبى شيخا كبيرا لا يستطيع ان يستوى على الراحلة فهل يقضى عنه ان أحج عنه قال نعم قال ابن عباس كان الفضل ينظر إليها و