محمد ثناء الله المظهري

478

التفسير المظهرى

ويباعدني من النار قال لقد سالت عن عظيم وانه ليسير على من يسر اللّه عليه تعبد اللّه ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا ادلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثمّ تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون ثم قال ألا أدلك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه قلت بلى يا رسول اللّه قال رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله قلت بلى يا رسول اللّه فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذه قلت يا نبىّ اللّه وانّا مؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم الا حصائد ألسنتهم رواه أحمد والترمذي وابن ماجة - . وَلَوْ لا هلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ أيها المؤمنون هذا الافك والكلام الباطل من المنافقين قُلْتُمْ ردّا عليهم فصل بين لولا وفعله بالظرف لأنه يتسع فيه ما لا يتسع في غيره وفائدة تقديم الظرف بيان ان الواجب هذا القول على فور الاسماع بالإفك فلما كان ذكر الوقت أهم قدم به ما يَكُونُ لَنا اى ما يصح ولا ينبغي لنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا يجوز ان يكون الإشارة بهذا إلى المخصوص وان يكون إلى نوعه - فان تعرض « 1 » الصديقة بنت الصديق حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أشد على النفوس السليمة مع أن قذف أحد من المحصنين محرم شرعا يوجب الفسق والجلد ورد الشهادة ابدا سُبْحانَكَ اللهم يعنى تنزه للّه تعالى من أن يكون حرم نبيه فاجرة فان فجورها يرجع بالسوء والسباب إلى الزوج - والنبي مبعوث إلى الكفار ليدعوهم فيجب ان لا يكون معه ما ينفرهم عنه فجاز ان يكون امرأة النبي كافرة كما كانت امرأة نوح وامرأة لوط عليهما السّلام ولا يجوز ان يكون فاجرة فهذا تقرير لما قبله وتمهيد لقوله هذا بُهْتانٌ اى زور يبهت من يسمع عَظِيمٌ ( 16 ) لعظمة المبهوت عليه

--> ( 1 ) هكذا في الأصل ولعل الأحسن فان التعريض أو التعرض بالصديقة إلخ الفقير الدهلوي .