محمد ثناء الله المظهري

472

التفسير المظهرى

فإن كان من الأوس اضرب عنقه وان كان من إخواننا من الخزرج امرتنا ففعلنا أمرك - قالت وقام رجل من الخزرج وكانت أم حسان بنت عمه من فخذه وهو سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج - قالت وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية فقال لسعد كذبت لعمر « 1 » اللّه لا تقتله ولا تقدر على قتله ولو كان من أهلك ما احسب ان تقتله - فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد فقال لسعد بن عبادة كذبت لعمر اللّه لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين - فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا ان يقتتلوا ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قائم على المنبر - قالت فلم يزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت - قالت فبكيت يومى ذلك لا يرقأ لي دمع ثم بكيت تلك الليلة لا يرقأ لي دمع ولا اكتحل بنوم وأبواي يظنان ان البكاء فالق كبدي - فبينما هما جالسان عندي وانا ابكى استأذنت علىّ امرأة من الأنصار فاذنت لها فجلست تبكى معي - ثم دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسلم ثم جلس قالت ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل قبلها وقد لبث شهرا لا يوحى اليه في شأني شيء - قالت فتشهد ثم قال اما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فان كنت بريّة فسيبرئك اللّه وان كنت ألممت بذنب فاستغفري اللّه ثم توبي اليه فان العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب اللّه عليه - فلما قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبى أجب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيما قال فقال واللّه ما أدرى ما أقول فقلت لامي أجيبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت واللّه ما أدرى ما أقول فقلت ( وانا جارية حديثة السن لا اقرأ كثيرا من القرآن ) واللّه لقد عرفت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به ولئن قلت لكم انى بريّة واللّه يعلم انى برية لا تصدقوني ولان اعترفت لكم بأمر واللّه يعلم انى منه بريّة لتصدقونى واللّه لا أجد لي ولكم مثلا الا كما قال أبو يوسف فصبر جميل واللّه المستعان على ما تصفون

--> ( 1 ) لعمر اللّه قال القسطلاني هو بفتح العين اى وبقاء اللّه انتهى الفقير الدهلوي .