محمد ثناء الله المظهري
473
التفسير المظهرى
ثم تحولت فاضطجعت على فراشي - قالت وانا حينئذ اعلم انى بريّة وان اللّه يبرئني ببراءتي ولكن ما كنت أظن أن اللّه منزل في شأني وحيا يتلى ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم اللّه فيّ بأمر يتلى ولكن أرجو ان يرى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في النوم رويا يبرئني اللّه بها - فو اللّه ما رام « 1 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مجلسه ولا خرج من أهل البيت أحد حتى انزل اللّه على نبيه فاخذه ما كان يأخذه من برحاء الوحي حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في يوم شات من ثقل القول الّذي ينزل عليه - فلمّا سرى عنه سرى عنه وهو يضحك وكان أول كلمة تكلم بها ان قال أبشري يا عائشة اما اللّه فقد براك - فقالت لي أمي قومي اليه فقلت واللّه لا أقوم اليه ولا احمد الا اللّه وهو الّذي انزل براءتي - وانزل اللّه . إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عشر آيات والافك أبلغ ما يكون من الكذب وهو في الأصل الصرف والقلب وذلك ان عائشة كانت تستحق الثناء والدعاء لما كانت عليه من الحصانة والشرف ولما كانت بنتا للصديق زوجا للرسول صلى اللّه عليه وسلم امّا للمؤمنين واجبة الإكرام والاحترام فمن رماها بسوء قلب الأمر عن وجهه غاية القلب عُصْبَةٌ وهي جماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين لا واحد لها من لفظها كذا في النهاية مِنْكُمْ يعنى من المؤمنين روى البخاري وغيره عن عائشة كانت تقول اما زينب بنت جحش فعصمها اللّه بدينها لم تقل الا خيرا واما أختها حمنة فهلكت فيمن هلك - وكان الّذي يتكلم مسطح وحسان بن ثابت وعبد اللّه بن أبي المنافق وهو الّذي كان يستوشيه ويجمعه - وقال البغوي قال عروة لم يسم من أهل الافك إلا حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش في ناس آخرين لا علم لي بهم غير أنهم عصبة كما قال اللّه تعالى - قال عروة وكانت عائشة تكره ان يسب عندها حسان وتقول انه الّذي قال شعر . فانّ أبى وأمي وأولادي وعرضى * لعرض محمد منكم وفاء « 2 »
--> ( 1 ) ما رام اى ما فارق مجلسه - قسطلانى - الفقير الدهلوي . ( 2 ) الصحيح من الرواية فان أبى ووالدتي وغرضى * لعرض محمّد منكم وقاء - الفقير الدهلوي .