محمد ثناء الله المظهري
283
التفسير المظهرى
حيث لا يجب الحلق على المحصر عند أبى حنيفة والجواب عندي ان المحصر معذور لا يقاس عليه غيره ألا ترى ان الحلق قبل دخول وقته جائز للمحصر لا لغيره اجماعا فكذا الحلق في غير مكانه والحجة لنا في اشتراط الحرم للحلق قوله تعالى ثم محلها إلى البيت العتيق وسيجيء تفسيره وقوله ليدخلن المسجد الحرام إنشاء اللّه آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين حيث جعل الحلق والتقصير من خواص دخول المسجد والتوارث فان النبي صلى اللّه عليه وسلم ومن بعده توارثوا على الحلق في الحج بمنى والعمرة عند مروة وهما من الحرم - مسئلة واختلفوا في القدر الواجب من الحلق والتقصير فقال مالك واحمد لا يتحلل ما لم يحلق أو يقصر كل الرأس وقال أبو حنيفة حلق ربع الرأس أو تقصيره يكفيه وقال الشافعي يكفيه إزالة شعرة أو ثلث شعرات قال الشافعي هذه الآية لايجاب قضاء التفث وليس الواجب منه الاستقصاء اجماعا حيث يجوز التقصير وفي التقصير قضاء بعض التفث ولا شك ان قضاء بعض التفث يحصل بإزالة شعرة أو ثلث شعرات وقال أبو حنيفة لا يقال في العرب في من أزال شعرة أو ثلثا انه حلق رأسه أو قضى تفثه فلا بد من قدر معتد به شرعا وقد أقام ربع الرأس في الوضوء مقام الكل حيث أوجب مسح ربع الرأس وأوجب في سائر الأعضاء غسلها بتمامها كما ذكرنا تحقيقه في سورة المائدة في آية الوضوء فقلنا هاهنا بحلق ربع الرأس وقال مالك واحمد لا نسلم ما قال أبو حنيفة من إقامة ربع الرأس مقام الكل فان الفريضة في الوضوء عندهم مسح كل الرأس ولم يرو عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة انه اقتصر على حلق بعض الرأس أو تقصيره مسئلة الحلق أفضل من التقصير اجماعا لحديث ابن عمران رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال اللّهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول قال اللّهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول اللّه قال اللّهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول اللّه قال والمقصرين وفي رواية قال في الرابعة والمقصرين وحديث أبي هريرة نحوه والحديثان في الصحيحين وَلْيُوفُوا قرأ ابن ذكوان بكسر اللام والباقون بإسكانها وقرأ أبو بكر عن عاصم ليوفوا بتشديد الفاء من التفعيل والباقون بالتخفيف من الافعال