محمد ثناء الله المظهري

280

التفسير المظهرى

كلها يعنى أداء مناسك الحج وقال مجاهد هو يعنى التفث مناسك الحج وأخذ الشارب ونتف الإبط وحلق العانة وقلم الأظفار وقيل التفث رمى الجمار فالمعنى فعل هذه الأمور وأداها قال الزجاج لا نعرف التفث ومعناه الا من القرآن يعنى هذا اللفظ غير مستعمل في كلام العرب غالبا ولفظه ثم يوجب تأخير الحلق والطواف من الذبح فهو حجة لأبي حنيفة رحمه اللّه حيث قال الترتيب بين الرمي ونحر القارن والحلق واجب وبه قال سعيد بن جبير وقتادة والحسن والنخعي فمن ترك الترتيب عمدا أو خطأ يجب عليه الدم لحديث ابن عباس من قدّم شيئا من نسله أو اخّره فليهرق رما رواه ابن أبي شيبة موقوفا والموقوف له حكم المرفوع لان القضاء بمثل غير معقول لا يدرك بالرأي فان قيل في سنده إبراهيم بن مهاجر قال أبو حاتم منكر الحديث وقال ابن المديني والنسائي ليس بالقوى وقال ابن عدي يكتب حديثه في الضعفاء قلنا إنه صدوق من كبار التابعين اخرج له مسلم متابعه وقال سفيان واحمد وابن مهدي لا بأس به ثم الحديث ليس منحصرا عليه بن أخرجه الطحاوي من غير طريقه أيضا قال ثنا وهيب عن أيوب عن سعيد بن جبير عنه مثله وقال احمد الترتيب واجب يجب عليه الدم بتركه عمدا لكن يسقط وجوب الترتيب بالجهل والنسيان كذا روى الأثرم عنه وكذا يشعر كلام البخاري وهو المختار عندي للفتوى وقال الشافعي وكثير من السلف الترتيب سنة وليس بواجب وقال مالك تقديم الحلق على الرمي والذبح لا يجوز وللشافعي قول مثله احتج الشافعي بحديث ابن عباس ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قيل له في الذبح والرمي والحلق والتقديم والتأخير فقال لا حرج متفق عليه وفي رواية للبخاري قال كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يسأل يوم النحر بمنى فيقول لا حرج فسأله رجل فقال حلقت قبل ان اذبح قال اذبح ولا حرج قال ميت بعد ما أمسيت فقال لا حرج وفي رواية للبخاري اتى رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قال زرت قبل ان ارمى قال لا حرج قال ذبحت قبل ان ارمى قال لا حرج وروى الطبراني بلفظ ان رجلا قال يا رسول اللّه طفت بالبيت قبل ان ارمى قال ارم ولا حرج وقد ثبت بحديث على رضى اللّه عنه التصريح بالسؤال بالطواف قبل الذبح أيضا رواه أحمد وجه الاحتجاج للشافعي انه لو كان الترتيب واجبا لامرهم النبي صلى اللّه عليه وسلم بإعادة ما قدم من المناسك لكون الوقت وقت أداء المناسك