محمد ثناء الله المظهري
141
التفسير المظهرى
على علة مضمرة تقديره ليعطف عليك ولتضع أو على الجملة السابقة بإضمار فعل معلل تقديره وفعلت ذلك لتصنع - وعلى قراءة أبو جعفر معطوف على يأخذه . إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ مريم لتعرف خبرك واحضروا مراضع وأنت لا تقبل ثدي واحدة منها - ظرف لألقيت أو لتصنع أو بدل من إذ أوحينا على أن المراد بها وقت متسع - وقيل إذ للتعليل فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ اى على امرأة ترضعه وبضم إليها - فلمّا قالت ذلك قالوا نعم - فجاءت بأمه فقيل ثديها فذلك قوله تعالى فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ لما وعدناها بقولنا انا رادّوه إليك كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها بلقائك وَلا تَحْزَنَ هي بفراقك أو أنت على فراقها وفقد إشفاقها وَقَتَلْتَ نَفْساً اى رجلا قبطيّا كافرا ظالما - استغاثه عليه السلام عليه الاسرائيلىّ كذا قال ابن عباس - وكان إذ ذاك ابن اثنى عشر سنة كذا قال كعب الأحبار فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ اى غم قتله خوفا من عقاب اللّه بالمغفرة ومن اختصاص فرعون بالأمن منه بالهجرة إلى مدين وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً مصدر كالقعود أو جمع - قال البغوي قال ابن عباس اختبرناك اختبارا وقال الضحّاك وابتليناك ابتلاء على أنه مصدر - أو أنواعا من الابتلاء على أنه جمع فتن أو فتنة على ترك الاعتداد بالتاء كحجور وبدور في حجرة وبدرة - وقال مجاهد أخلصناك إخلاصا - وفي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس ان الفتون وقوعه في محن خلصه اللّه منها اوّلها ان امّه حملته في السنة الّتي كان فرعون يذبح الأطفال - ثم القاؤه في البحر في التابوت - ثم منعه الرضاع الا من ثدي أمه - ثم اخذه بلحية فرعون حتى هم بقتله - ثمّ تناوله الجمرة بدل الدرة - ثم قتله القبطي - ثم خروجه إلى مدين - قلت ثم ما ناله في سفره إلى مدين من الهجرة عن الوطن ومفارقة آلاف والمشي راجلا على حذر وفقد الزاد وايجار نفسه إلى غير ذلك فالمعنى خلصناك من تلك المحن مرة بعد أخرى كما يفتن الذهب بالنار فيتخلص من كل خبث فيه - فَلَبِثْتَ عشر سِنِينَ لرعى الأغنام قضاء لا وفي الأجلين في صداق ابنة شعيب عليه السلام فِي أَهْلِ مَدْيَنَ وهي على ثمان مراحل من مصر - وقال وهب لبث موسى عند شعيب ثمان وعشرين سنة - عشر سنين منها مهر ابنته وثماني عشرة بعد ذلك حتى ولد له ثُمَّ جِئْتَ إلى الوادي المقدس عَلى قَدَرٍ اى على القدر الّذي قدرت بأنك تجىء كذا قال محمد