محمد ثناء الله المظهري

79

التفسير المظهرى

خمسه قلت وهذين الأثرين يدلان على أن السلب للقاتل وانه لا يخمس غير أنه يجوز للامام ان استكثر المال ان يخمسه واستدل أبو حنيفة على أن السلب ليس للقاتل خاصة الا ان يكون الامام قاله في وقت يحتاج إلى تحريضهم بما رواه الطبراني في الأوسط والكبير انه بلغ حبيب بن سلمة ان صاحب قبرص خرج يريد طريق آذربيجان ومعه زمرد وياقوت ولؤلؤ وغيرهما فخرج اليه فقتله فجاء بما معه فأراد أبو عبيدة ان يخمسه فقال له حبيب لا تحرمني رزقا رزقنيه اللّه فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم جعل السلب للقاتل فقال معاذ يا حبيب اني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول للمرإ ما طابت به نفس امامه وهذا معلول فإنه فيه عمرو ابن واقد ورواه إسحاق بن راهويه بسنده عن جنادة بن أمية قال فذكر الحديث انه بلغ حبيب بن سلمة إلى أن قال فجاء بسلبه على خمسة ابغال من الديباج والياقوت والزبرجد فأراد حبيب ان يأخذ كله وأبو عبيدة يقول بعضه فقال حبيب لأبي عبيدة قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم من قتل قتيلا فله سلبه قال أبو عبيدة انه لم يقل ذلك للأبد وسمع معاذ ذلك فاتى وعبيدة وحبيب يخاصمه فقال معاذ ألا تتقى اللّه وتأخذ ما طابت به نفس امامك فان مالك ما طابت نفس امامك وحدث بذلك معاذ عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فاجتمع رأيهم على ذلك فاعطوه بعد الخمس فباعه حبيب بألف دينار وفيه رجل مجهول وبما في الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن عوف في مقتل أبى جهل يوم بدر فان فيه ان قال عليه السلام لمعاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء بعد ما رأى سيفهما كلا كما قتله ثم قضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح وحده ولو كان للقاتل لقضى به لهما وبما رواه مسلم وأبو داود عن عوف بن مالك الأشجعي قال خرجت مع زيد بن حادثة غزوة مؤتة ورافقني مددى من أهل اليمن فلقينا جموع الروم وفيهم رجل على فرس أشقر على سرج مذهب وسلاح مذهب وجعل يغرى بالمسلمين وقعد له المددى خلف صخرة فمر به الرومي فعرقب فرسه فخر فعلا فقتله فحاز فرسه وسلاحه فلما فتح اللّه على المسلمين بعث اليه خالد بن الوليد فاخذ منه بعض السلب قال عوف فاتيت خالدا فقلت له يا خالد اما علمت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قضى بالسلب للقاتل