محمد ثناء الله المظهري

80

التفسير المظهرى

قال بلى ولكني استكثرته قلت لتردن أو لاعرفتكما عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فأبى ان يعطيه قال عوف فاجتمعنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقصصت عليه قصة المددى وما فعل خالد فقال عليه السلام يا خالد رد عليه ما أخذت منه قال عرف قلت دونك يا خالد ألم أوف لك فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم وما ذاك قال فأخبرته قال فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وقال يا خالد لا ترد عليه هل أنتم تاركو لي أمراء لكم صفوة أمرهم وعليهم كدره وجه الاستدلال انه منع خالد أمن رده بعد ما امره به ولو كان شرعا لازما لم يمنعه من مستحقه قال الخطابي انما منعه ان يرد على عوف سلبه زجر العوف لئلا يجترئ الناس على الأئمة وخالد كان مجتهدا فأمضاه عليه الصلاة والسلام والضرر اليسير يتحمل للنفع الكثير قال ابن همام وهذا غلط وذلك لان السلب لم يكن للذي تجرأ وهو عوف وانما كان للمددى ولا تزر وازرة وزر أخرى فالوجه انه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أحب أولا ان يمضى شفاعته للمددى في التنفيل فلما غضب عليه رد شفاعته بمنع السلب لا انه لغضبه وسياسته يزجره بمنع حق من لم يقع منه جناية فهذا يدل على أنه ليس شرعا لازما قلت حديث حبيب كما سمعت معلول وضعيف ولو ثبت لثبت للامام حق التخميس من السلب لما أراد أبو عبيدة ان يخمسه ولا يثبت منه انه لا حق للقاتل في السلب بل هو كسائر الغنائم وحديث سلب أبى جهل منسوخ قال البيهقي ان غنيمة بدر كانت للنبي صلى اللّه عليه وسلم بنص الكتاب يعنى بقوله تعالى قل الأنفال للّه والرسول يعطى من يشاء وقد قسم لجماعة لم يحضروا ثم نزلت آية الغنيمة بعد بدر فقضى السلب للقاتل استقر الأمر على ذلك وقول عوف اما علمت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قضى بالسلب للقاتل وقول خالد بلى وتسليم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك حتى امر خالدا برد ما أخذ من سلبه دليل على التشريع عموما وجرأة عوف كان لأجل المددى وكان المددى راضيا به فهو يستحق الزجر والمنع وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم هل أنتم تاركوا لي أمراء لكم صفوة أمرهم وعليهم كدره يدل على أن الامام وان ظلم ومنع أحدا حقه فعليه كدره لكن يجب على الناس اطاعته . ( مسئلة ) التنفيل يعنى إعطاء الامام رجلا فوق سهمه جائز اجماعا ان شرط الامام في