محمد ثناء الله المظهري
78
التفسير المظهرى
وأخذت سلبه فنفلني إياه رواه الطحاوي وروى الحاكم بإسناد فيه الواقدي ضرب محمد بن سلمة ساقى مرحب فقطعهما ولم يجهز عليه فمر به عليّ فضرب عنقه واعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم سلبه محمد بن مسلمة والصحيح ان علي بن أبي طالب هو الذي قتله لما ثبت في صحيح مسلم وعن عوف بن مالك ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم جعل السلب للقاتل رواه الطحاوي وفي رواية له عنه وعن خالد بن الوليد نحوه وكذا روى احمد وأبو داود والطبراني وروى احمد عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لم يخمس السلب وكذا روى أبو داود وابن حبان والطبراني بلفظ قضى بالسلب للقاتل ولم يخمس وروى احمد عن سمرة بن جندب مرفوعا من قتل قتيلا فله سلبه وسنده لا بأس به وروى الطحاوي عن ابن عباس قال انتدب « 1 » رجل من المشركين فامر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم الزبير فخرج اليه فقتله فجعل له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم سلبه قال ابن همام لا خلاف فيه فإنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال ذلك يعنى قوله من قتل قتيلا فله سلبه انما الكلام ان هذا منه نصب الشرع على العموم في الأوقات والأحوال كلها أو كان تحريضا بالتنفيل قاله في تلك الواقعة فعند الشافعي نصب الشرع لأنه هو الأصل في قوله لأنه انما بعث لذلك قلت سياق حديث أبى قتادة صريح في أن قوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم ليس على سبيل التنفيل قبل القتال بل هو بعد ان قتل أبو قتادة مشركا وكذا حديث سلمة بن الأكوع وما ورد في الحديث انه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لم يخمس السلب حجة للشافعي واحمد على مالك حيث قال إن السلب يحسب من الخمس . ( فائدة ) روى الطحاوي عن انس بن مالك ان البرآء بن مالك أخا انس بن مالك بارز مرزبان الزارة فطعنه طعنة فكسر القربوس وخلصت اليه فقتلته فقوم سلبه ثلاثين ألفا فلما صلينا الصبح غدا علينا عمر فقال لأبي طلحة انا كنا لا نخمس الاسلاب وان سلب البراء قد بلغ مالا ولا أرانا الا خامسيه فقومناه ثلاثين ألفا فدفعنا إلى عمر ستة آلاف وروى الطحاوي من وجه بلفظ ان البراء بن مالك بارز رجلا من عظماء فارس فقتله فاخذ البراء سلبه فكتب فيه إلى عمر فكتب عمر إلى الأمير ان اقبض إليك خمسة وادفع اليه ما بقي فقبض الأمير
--> ( 1 ) اى طلب المبارزة 12