محمد ثناء الله المظهري
73
التفسير المظهرى
تضعيفه من قبل وقال الطحاوي وجه سقوطه ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم لما اعطى ذلك السهم بعض القرابة يعنى بني المطلب وحرم من قرابتهم منه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كقرابتهم يعنى بنى نوفل وبنى عبد شمس ثبت بذلك ان اللّه عزّ وجل لم يرد بما جعل لذوي القربى كل قرابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وانما أراد خاصا منهم وجعل الرأي في ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يضعه فيمن شاء منهم فإذا مات وانقطع رأيه انقطع ما جعل لهم من ذلك كما قد جعل اللّه تعالى لرسوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم ان يصطفي من المغنم لنفسه سهما اى سهم الصفي فكان ذلك ما كان حيا يختار لنفسه من المغنم ما شاء فلما مات انقطع ذلك وقال الطحاوي مرة أخرى كان اللّه عزّ وجل قد جعل كل قرابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله ولذي القربى فلم يخص أحدا منهم دون أحد ثم قسم ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فاعطى منهم بني هاشم وبنى مطلب خاصة وحرم بنى أمية وبنى نوفل وكانوا محصورين معدودين وفيمن اعطى الغنى والفقير وفيمن حرم كذلك فثبت ان ذلك السهم كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم يجعله في اى قرابته شاء فصار حكمه حكم سهمه والذي كان يصطفيه لنفسه فلما كان ذلك مرتفعا بوفاته غير واجب لاحد بعده كان هذا كذلك أيضا مرتفعا بوفاته غير واجب لاحد من بعده قال وهو قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد قلت وهذين التوجيهين أيضا ضعيفان لما ذكرنا ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم انما اعطى بنى مطلب لما جعلهم تبعا لبنى هاشم وعدهم منهم لموازرتهم ومؤانستهم معهم كما حرم الصدقة على موالى بني هاشم بتعالهم لا لكونهم من بنى عبد مناف قوله حرم من قرابتهم منه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كقرابتهم ممنوع فان بني هاشم كانوا أقرب من غيرهم ولو نسلم ان اللّه سبحانه ذكر ذوى القربى وأراد بعضها منهم لا كلهم ولم يدر منهم فحينئذ كان مجملا فإذا لحقه البيان من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم حيث اعطى بني هاشم وبني المطلب دون بنى أمية وبنى نوفل زال الإجمال والإجمال لا يقتضى البيان كل مرة ولو نسلم ان اللّه تعالى جعل الرأي في ذلك إلى رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقوله إذا مات انقطع رأيه ممنوع إذ بعد موته الرأي لخلفائه كما في سهم المساكين واليتامى وأبناء السبيل في المغانم والصدقات كان تخصيص بعض دون بعض إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم