محمد ثناء الله المظهري
69
التفسير المظهرى
من العباس فان عثمان اسلم في بداية الإسلام وعباس بعد قتال بدر بل لزم ان يكون غير أقرباء النبي من المهاجرين والأنصار مستحقين لذلك السهم وَالْيَتامى جمع يتيم وهم صغير لا أب له وفي القاموس اليتيم فقدان الأب وانما قيدناه بكونه صغيرا لما رواه أبو داود وعن عليّ في حديث لا يتم بعد الاحتلام وقد أعله العقيلي وعبد الحق وابن القطان والمنذري وغيرهم وحسنه النووي ورواه الطبراني بسند آخر عن عليّ ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده وفي الباب حديث طلحة بن حذيفة عن جده واسناده لا بأس به وهو في الطبراني الكبير وغيره وعن جابر رواه ابن عدي في ترجمة حزام بن عثمان وهو متروك وعن انس وَالْمَساكِينِ جمع مسكين وسنذكر تحقيقه في مصارف الصدقات في سورة التوبة وَابْنِ السَّبِيلِ المسافر البعيد عن منزله نسب إلى السبيل لممارسته إياه اجمع الأمة على أن هذه الأصناف الثلاثة يستحقون لفقرهم وحاجتهم فلا يعطى للأغنياء من اليتامى وأبناء السبيل وكذا قال بعض الناس في ذوى القربى انهم يستحقون لفقرهم وحاجتهم وهذا القول مردود لان لفظ ذوى القربى لا يشعر بالفقر أصلا بخلاف لفظ اليتيم وابن السبيل وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يعطى العباس وكان كثير المال واجمع الأئمة واتفقت الرواة على أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقسم الغنيمة على خمسة أسهم أربعة أخماسه للغانمين ويجعل الخمس على خمسة أسهم فيجعل سهما لنفسه فينفق منه على نفسه وأهله ويعطى منه أهله نفقة سنة وما فضل جعله في السلاح والكراع عدة في سبيل اللّه وفي مصالح المسلمين وسهما يقسمها في بني هاشم وبنى مطلب يعطى منها الغنى والفقير والذكر والأنثى منهم وثلاثة أسهم يقسمها في اليتامى والمساكين وأبناء السبيل فلينظر هل كان هؤلاء الذين ذكرهم اللّه تعالى في كتابه من الأصناف الخمسة هل كان كل واحد منهم مستحقا لحصته منها لا يجوز منعه عنه ولا صرفه إلى غيره أو كان الأصناف المذكورة مصرفا لها جاز للامام ان يصرفها إلى صنف واحد منها أولى شخص واحد منه ولا يجوز له التجاوز عنها إلى غيرها وبالشق الثاني قال أبو حنيفة قال ابن همام انه ذكر في التحفة ان هذه الثلاثة يعنى اليتامى والمساكين وابن السبيل