محمد ثناء الله المظهري
70
التفسير المظهرى
مصارف الخمس عندنا لا على سبيل الاستحقاق حتى لو صرف إلى صنف واحد منها جاز وقال الشافعي وجماعة من السلف والخلف بالشق الأول قالوا لا يجوز للامام ان يصرفها إلى صنف أو صنفين بل يجب صرفها إلى جميعها فإن كان كل صنف منها جماعة محصورين لا يجوز منع واحد منها وسوى بينهم بالقسمة كما يقسم الأسهم الأربعة بين الغانمين لا يجوز منع واحد منهم اجماعا والحق الشافعي سهم ذوى القربى بالميراث الذي يستحق باسم القرابة غير أنهم يعطون القريب والبعيد وفقال يفضل الذكر على الأنثى فيعطى للذكر سهمين والأنثى سهما وإن كانوا غير محصورين لا يمكن استيعابهم لا بد عنده ان يعطى من كل صنف ثلاثة لان اللّه تعالى ذكر لام الاختصاص وذلك يقتضى الملك أو استحقاق الملك وذكر كل صنف بلفظ الجمع وأقله ثلاثة وقال أبو حنيفة ومن معه اللام لمطلق الاختصاص ومن الاختصاص ان لا يجوز الصرف إلى غير تلك الأصناف واللام ليس للاستغراق بل للجنس ولام الجنس يبطل الجمعية والحجة لهذا القول أن الأصناف المذكورة متداخلة بعضها في بعض فان من ذوى القربى اليتامى والمساكين وابن السبيل ومن اليتامى ذو والقربى والمساكين وابن السبيل ومن المساكين ذوو القربى واليتامى وأبناء السبيل ولو كان كل صنف منها مختص بسهم ولا يجوز صرفها إلى صنف آخر لزم ذكر كل صنف منها بحيث لا يصدق عليه عنوان صنف آخر وأيضا إذا كان شخص واحد داخلا في الأصناف كلها لزم حينئذ ان يعطى له لأجل كل وصف سهما كما يعطى من الميراث للزوج إذا كان ابن عم لها لأجل الحيثيتين سهمين مختلفين فرضا وعصوبة ومن المنقول ما في الصحيحين عن علي رضى اللّه عنه ان فاطمة رضى اللّه عنها أتت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم تشكو اليه ما تلقى في يدها من الرحى وبلغها ان جاءه رقيق فلم تصادفه فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء أخبرته عائشة قال فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال مكانكما فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدمه على بطني فقال ألا أدلكما على خير ما سألتما إذا أخذتما مضاجعكما تسبحا ثلثا وثلثين واحمدا ثلثا وثلثين وكبرا أربعا وثلثين فهو خير لكما من خادم وفي رواية لمسلم ألا ادلك على ما هو خير من خادم تسبحين اللّه ثلثا وثلثين وتحمدين ثلثا وثلثين وتكبرين أربعا وثلثين عند كل صلاة وعند