محمد ثناء الله المظهري
6
التفسير المظهرى
سورة الأنفال نحمد يا من لا إله الّا أنت ونسبّحك ونستعينك ونستغفرك ونشهد انّك مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير انّك على كلّ شئ قدير أنت ربّنا وربّ السّماوات والأرض ومن فيهنّ ونصلّى ونسلّم على رسولك وحبيبك سيّدنا ومولانا محمّد وعلى جميع النّبيين والمرسلين وعلى عبادك الصّالحين سورة الأنفال ستة أو سبع وسبعون آية مدنية قيل الا سبع آيات من قوله تعالى وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى آخر سبع نزلت بمكة والأصح انها نزلت بالمدينة وان كانت الواقعة بمكة ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ روى ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي والحاكم وابن حبان وعبد الرزاق في المصنف وعبد بن حميد وابن عابد وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال لما كان يوم بدر قال النبي صلى اللّه عليه وسلم من قتل قتيلا فله كذا وكذا ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا وفي رواية ابن مردويه من طريق فيه الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وعن عطاء عن ابن عجلان عن عكرمة عنه بلفظ من قتل قتيلا فله سلبه فأما المشيخة فثبتوا تحت الرايات واما الشبان فسارعوا إلى القتل والغنائم فقال المشيخة للشبان اشركونا معكم فانا كنا لكم ردا ولو كان منكم شئ لجئتم إلينا فاختصموا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وجاء أبو اليسر باسيرين فقال يا رسول اللّه قد وعدتنا فقام سعد بن معاذ فقال يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أعطيت هؤلاء لم يبق لأصحابك شئ وانه لم يمنعنا من هذا زهادة في الآخرة ولا جبن عن العدو ولا ضغن بالحياة ان نصنع ما صنع إخواننا ولكنا رأينا قد أفردت فكرهنا أن تكون بمضيعة وانما قمنا هذا المقام محافظة عليك ان يأتوك من ورائك فتشاجروا فنزلت . يَسْئَلُونَكَ يا محمد عَنِ الْأَنْفالِ يعنى ان الغنائم لمن هي والنفل الغنم لأنها من فضل اللّه وعطائه قُلِ لهم يا محمد الْأَنْفالُ لِلَّهِ ملكا وَالرَّسُولِ تصرفا يقسمها الرسول على ما يأمره اللّه تعالى