محمد ثناء الله المظهري
7
التفسير المظهرى
يعنى أمرها مختص بهما قال ابن عباس فيما رواه الأئمة المذكورون فنزعه اللّه تعالى من أيديهم فجعله إلى رسوله صلى اللّه عليه وسلّم فجعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بين المسلمين على بواء اى سواء فكان ذلك تقوى اللّه وطاعته وطاعة رسوله صلى اللّه عليه وسلّم وإصلاح ذات البين كما قال اللّه تعالى فَاتَّقُوا اللَّهَ في الاختلاف والمشاجرة وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ يعنى الصفة التي بينكم من المواساة والألفة والمساعدة فيما رزقكم اللّه تعالى وتسليم امره إلى اللّه تعالى ورسوله قال الزجاج يعنى ذات بينكم حقيقة وصلكم والبين الوصل وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فيما أمرتم به في الغنائم وغيرها إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) شرط استغنى عن الجزاء بما مضى يعنى ان كنتم مؤمنين كاملى الايمان فافعلوا ذلك فان مقتضى كمال الايمان الإطاعة في الأوامر والاتقاء عن المعاصي وإصلاح ذات البين بالعدل والإحسان والإيثار وذكر البيضاوي الحديث بلفظ شرط رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لمن كان له غناء ان ينفله فتسارع شبانهم حتى قتلوا سبعين وأسروا سبعين ثم طلبوا نفلهم وكان المال قليلا فقال الشيوخ والوجوه الذين كانوا عند الرايات كنا ردا لكم وفئة تنحازون إليها فنزلت فقسمها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بينهم على السواء ثم قال البيضاوي ولهذا لا يلزم الامام ان يفي بما وعدهم وهو قول الشافعي رحمه اللّه وروى ابن أبي شيبة واحمد وعبد بن حميد وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه قال لما كان يوم بدر وقتل أخي عمير وقتلت سعيد بن العاص وأخذت سيفه وكان يسمى ذا الكتيفة فاتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقلت يا رسول اللّه قد شفاني اللّه تعالى اليوم من المشركين فنفلني هذا السيف فانا من قد علمت حاله قال هذا السيف لا لك ولا لي ضعه فوضعته ثم رجعت قلت عسى ان يعطى هذا السيف اليوم من لا يبلى بلائي فرجعت فقال اذهب فاطرحه في القبض « 1 » فرجعت وبي ما لا يعلمه الا اللّه تعالى من قتل أخي وأخذ سلبى فرجعت به حتى إذ أردت ان ألقيه لامتني نفسي فرجعت اليه فقلت أعطنيه فشد بي صوته فما جاوزت الا يسيرا حتى نزلت سورة الأنفال فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم اذهب فخذ سيفك وفي رواية فجأنى الرسول انك
--> ( 1 ) قبض بالتحريك قبض ما أخذ من أموال الناس