محمد ثناء الله المظهري
315
التفسير المظهرى
لا يقدم الا في الضحى فيبدأ بالمسجد فيركع فيه ركعتين فيقعد فيه ثم يدخل على فاطمة ثم على أزواجه فبدأ بالمسجد فركعهما ثم جلس للناس فلما فعل ذلك جاءه المخلفون فطفقوا يعتذرون اليه ويحلفون له وكانوا بضعة وثمانين رجلا فقبل منهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى اللّه فجئته فلما سلمت عليه تبسم تبسم المغضب فقال تعال فجئت امشي حتى جلست بين يديه وعند ابن عابد فاعرض عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه لم تعرض عنى فو اللّه ما نافقت ولا ارتبت ولا بدلت فقال لي ما خلفك ألم تكن قد اتبعت ظهرا فقلت بلى انى واللّه يا رسول اللّه لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت انى سأخرج من سخطه بعذر ولقد أعطيت جدلا ولكني واللّه لقد علمت لان حدثتك حديث كذب ترضى به عنى ليوشكن اللّه تعالى ان يسخطك ولان حدثتك حديث صدق تجد على فيه انى لارجوا فيه عفو اللّه لا واللّه ما كان لي من عذر واللّه ما كنت أقوى ولا أيسر منى حين تخلفت عنك فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اما هذا فقد صدق فقم حتى يفضى اللّه فيك بما يشاء فمضيت وثار رجال من بنى سلمة فاتبعوني فقالوا لي ما علمناك كنت إذ نبت ذنبا قبل هذا ولقد عجزت ان لا تكون اعتذرت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما اعتذر اليه المخلفون قد كان كافيك ذنبك استغفار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فوالله ما زالوا يؤنّبوننى حتى أردت ان ارجع فاكذب نفسي فقلت ما كنت اجمع أمرين أتخلف عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وكذبه ثم قلت لهم هل بقي هذا معي أحد قالوا نعم رجلان قالا مثل ما قلت فقيل لهما مثل ما قيل لك فقلت من هما قالوا مرارة بن الربيع العمرى وهلال بن أمية الواقفي وعند ابن أبي حاتم من مرسل الحسن ان سبب تخلف الأول انه كان حائط حين زهى فقال في نفسه قد غزوت قبلها فلو أقمت عامي هذا فلما تذكر ذنبه قال اللهم إني أشهدك انى قد تصدقت به في سبيلك وان الثاني كان له أهل تفرقوا ثم رجعوا فقالوا قمت هذا العام عندهم فلما تذكر قال اللهم لك على أن لا ارجع إلى أهلي ولا مالي قال كعب فذكروا رجلين صالحين قد شهدا بدرا فيهما أسوة فمضيت حين