محمد ثناء الله المظهري

313

التفسير المظهرى

صلى اللّه عليه وسلم كن أبا خيثمة فقالوا واللّه هو أبو خيثمة فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أولى « 1 » لك يا أبا خيثمة ثم اخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الخبر فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيرا ودعا له بخير ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ تكرير للتأكيد أو أراد بالتوبة في صدر الآية التوبة من اذن المنافقين في التخلف وهاهنا من كيدودتهم زيغ القلوب أو المراد في صدر الآية التوفيق للتوبة والإنابة وهاهنا قبول التوبة أو للتنبيه على أنه تاب عليهم لأجل ما كابدوا من العسرة إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 116 ) قال البغوي قال ابن عباس من تاب اللّه عليه لم يعذبه ابدا يعنى على ذلك الذنب . وَعَلَى الثَّلاثَةِ عطف على عليهم الَّذِينَ خُلِّفُوا اى تخلفوا عن غزوة تبوك وقيل خلفوا اى أرجى أمرهم عن توبة أبى لبابة وأصحابه وهؤلاء الثلاثة هم كعب بن مالك الشاعر ومرارة ابن الربيع وهلال ابن أمية كلهم من الأنصار روى الشيخان في الصحيحين واحمد وابن أبي شيبة وابن إسحاق وعبد الرزاق عن كعب بن مالك قال لم أتخلف عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة غزاها الا في غزوة تبوك غير انى كنت تخلفت في غزوة بدر ولم يعاقب اللّه أحدا تخلف عنها انما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يريد عير قريش حتى جمع اللّه بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد ولقد شهدت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة العقبة قلت يعنى ليلة العقبة الثالثة حين تواثقنا على الإسلام وما أحب ان لي بها مشهد بدر وإن كانت البدر أكثر ذكرا في الناس منها كان من خبري انى لم أكن قط أقوى ولا أيسر حين تخلفت عنه في تلك الغزوة واللّه ما اجتمعت عندي قبله راحلتان قط حتى جمعتها في تلك الغزوة ولم يكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها وكان يقول الحرب خدعة حتى كانت تلك الغزوة غزاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفاوز وعدوّا كثيرا فجلّا للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بوجهه الذي يريد والمسلمون مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كثير وعند مسلم يزيدون على عشرة آلاف وروى الحاكم في إكليل عن معاذ قال

--> ( 1 ) أولى لك كلمة تهديه من دنا إلى الهلاك 12 .