محمد ثناء الله المظهري

282

التفسير المظهرى

ولا أشعر فرجعت حزينا من منع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومن محافة ان يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجد في نفسه علىّ فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم بالذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم جيء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنهب إبل فلم البث الا سويعة إذ سمعت بلالا ينادى اين عبد اللّه بن قيس فأجبته فقال أجب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعوك فلما أتيته قال هذين القرينين « 1 » وهذين القرينين لستة أبعرة اتباعهن حينئذ من سعد فانطلق بهن إلى أصحابك فقل ان اللّه أو قال إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحملكم على هؤلاء فاركبوهن قال أبو موسى فانطلقت إلى أصحابي فقلت ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحملكم على هؤلاء ولكن واللّه لا أودعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين سألته لكم ومنعه في أول مرة ثم إعطائه إياي بعد ذلك لا تظنوا انى حدثتكم شيئا لم يقله فقالوا لي واللّه انك عندنا لمصدق ولنفعلن ما أحببت قال فانطلق أبو موسى بنفر منهم حتى أتوا الذين سمعوا مقالة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منعه إياهم ثم إعطائه بعد ذلك فحدثوهم بمثل ما حدثهم أبو موسى ثم قلنا واللّه لا يبارك لنا فرجعنا فقلنا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال انا ما حملتكم ولكن اللّه حملكم ثم قال واللّه انى إنشاء اللّه لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منهما الا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني . إِنَّمَا السَّبِيلُ بالعقاب والمعاتبة عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ واجدون الأهبة رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ استيناف ببيان ما هو السبب لاستيذانهم من غير عذرهم وهو رضاهم بالدناة والانتظام في جملة الخوالف وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ حتى غفلوا عن وخامة العاقبة فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 ) سوى ما اختاروه من القعود على الجهاد وموافقة الرسول . يَعْتَذِرُونَ يعنى المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك وقد ذكرنا انهم كانوا بضعة وثمانين نفرا إِلَيْكُمْ أيها الرسول والمؤمنون إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ من غزوة تبوك إلى المدينة وفي الآية معجزة فإنهم جاءوا بعد ذلك يعتذرون بالباطل قال اللّه تعالى قُلْ لا تَعْتَذِرُوا بالمعاذير الكاذبة لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ لن نصدقكم

--> ( 1 ) القرينين الجملان المشدود ان أحدهما إلى الآخر 12 .