محمد ثناء الله المظهري
281
التفسير المظهرى
عن ابن مغفل وانفرد القرظي يذكر عبد الرحمن بن زيد أبو علية من بنى حارثة وبذكر حرمي بن عمرو من بنى مازن وقال محمد بن عمرو يقال إن عمرو بن عوف منهم قال ابن سعد وفي بعض الروايات من يقول فيهم معقل بن يسار وذكر فيهم الحاكم حرمي بن مبارك بن النجار وذكر ابن عابد فيهم مهدي بن عبد الرحمن وذكر فيهم محمد بن كعب سالم بن عمرو الواقفي قال ابن سعد وبعضهم يقول البكاءون بنو مقرن السبعة وهم من مزينة انتهى وهم النعمان وسويد ومغفل وعقبل وسنان ذكر ابن إسحاق في رواية يونس وابن عمران علية بن زيد لما فقد ما يحمله ولم يجد عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما يحمله خرج من الليل فصلى من ليلة ما شاء اللّه تعالى ثم بكى وقال اللهم انك أمرت بالجهاد ورغبت فيه وانى أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها من مال أو جسدا وعرض ثم أصبح مع الناس فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اين المتصدق هذه الليلة فلم يقم اليه أحد فقام اليه فأخبره فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابشر فوالذي نفسي بيده لقد كتبت في الزكاة المتقبلة قال ابن إسحاق ومحمد بن عمر لما خرج البكاءون من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد أعلمهم انه لا يجد ما يحملهم عليه بقي يامين بن عمرو النضري أبا ليلى وعبد اللّه بن مغفل وهما يبكيان فقال ما يبكيكما قالا جئنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليحملنا فلم نجد عنده ما يحملنا عليه وليس عندنا ما نقوى به على الخروج ونحن نكره ان يفوتنا غزوة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأعطاهما ناضحا له وزود كالواحد منهما صاعين من تمر زاد محمد بن عمرو حمل العباس بن عبد المطلب منهم رجلين وحمل عثمان بن عفان منهم ثلاثة نفر بعد الذي كان جهز من الجيش قلت لعله لما سقط السبعة من الستة العشر المذكورين وسقط اثنان منهم لأجل شك الراوي فبقى من لم يخرج إلى الغزو لفقد ما يحمله سبعة وهم الذين قال اللّه تعالى فيهم انه لا سبيل عليهم بالمعاتبة واللّه اعلم روى الشيخان في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في نفر من الأشعريين ليحملنا وفي رواية أرسلني أصحابي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اساله لهم الحملان فقلت يا رسول اللّه ان أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم فقال واللّه لا أحملكم على شئ وما عندي ما أحملكم عليه ووافقته وهو غضبان