محمد ثناء الله المظهري
275
التفسير المظهرى
حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت وانهم يسكبون الدم واخرج ابن أبي الدنيا والضياء كلاهما في صفة النار عن زيد بن رفيع رفعه ان أهل النار إذا دخلوا النار بكوا الدموع زمانا ثم يكون القيح زمانا فيقول لهم الخزنة يا معشر الأشقياء تركتم البكاء في الدنيا هل تجدون اليوم من تستغيثون به فيرفعون أصواتهم يا أهل يا معشر الآباء والأمهات والأولاد خرجنا من القبور عطاشا وكنا طول الموقف عطاشا ونحن اليوم عطاش فافيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم اللّه فيدعون أربعين لا يجيبهم ثم يجيبهم انكم ماكثون فيئسوا من كل خير قلت وجاز ان يكون معنى الآية فليضحكوا اى الناس أجمعين في دنياهم قليلا امر إباحة يشعر كراهة كثرة الضحك فان كثرة الضحك يميت القلب وليبكوا في الدنيا كثيرا من خشية اللّه حتى يكون البكاء جزاء وعوضا بما كانوا يكسبون يتهافت به سيئاتهم عن انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا رواه أحمد والشيخان في الصحيحين والترمذي والنسائي وابن ماجة ورواه البخاري أيضا عن أبي هريرة ورواه الحاكم وصححه عن أبي ذر وزاد ولما ساغ لكم الطعام ولا الشراب وروى الطبراني والحاكم والبيهقي عن أبي الدرداء مرفوعا بلفظ لو تعلمون ما اعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا ولخرجتم إلى الصعدات تجارون « 1 » إلى اللّه تعالى لا تدرون تنجون أو لا تنجون وروى الحاكم عن أبي هريرة وصححه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو تعلمون ما اعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا يظهر النفاق ويرتفع الأمانة ويقبض الرحمة ويتهم الأمين ويؤتمن غير الأمين أناخ بكم الشرف الجون الفتن كأمثال الليل المظلم وروى البغوي بسنده عن انس قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول يا أيها الناس ابكوا فإن لم تستطيعوا فتباكوا فان أهل النار يبكون في النار حتى يسيل دموعهم في وجوههم كأنها جداول حتى ينقطع الدموع فيسيل الدماء ويفرج العيون فلو ان سفنا أجريت فيها لجرت وروى احمد والترمذي وابن ماجة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرشات ولخرجتم إلى الصعدات تجارون إلى اللّه وروى ابن ماجة عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما من عبد مؤمن يخرج من
--> ( 1 ) جار إلى اللّه اى تضرع 12 .