محمد ثناء الله المظهري

213

التفسير المظهرى

قال اللّه تعالى فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ اى على النبي صلى اللّه عليه وسلم حيث قال لا تحزن ان اللّه معنا كذا ذكر البلاذري وروى ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي وابن عساكر عن ابن عباس قال فانزل اللّه سكينته على أبى بكر يعنى بقوله صلى اللّه عليه وسلم لا تحزن فان النبي صلى اللّه عليه وسلم تنزل عليه السكينة من قبل وهذا أولى لان فاء فانزل يدل عليه وأيضا إرجاع الضمير إلى الأقرب أولى وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وهم الملائكة يضربون وجوه الكفار وأبصارهم عن رئية روى أبو نعيم عن أسماء بنت أبى بكر ان أبا بكر رأى رجلا مواجه الغار فقال يا رسول اللّه انه يرانا قال كلا ان الملائكة يستره الآن بأجنحتها فلم ينشب ان قعد يبول مستقبلهما فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا أبا بكر لو كان يراك ما فعل هذا وقيل ألقوا الرعب في قلوب الكفار حتى رجعوا وقال مجاهد والكلبي أعانه الملائكة يوم بدر اخبر انه صرف عنه كيد الأعداء في الغار ثم اظهر نصره بالملائكة يوم بدر روى ابن عدي وابن عساكر عن انس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لحسان هل قلت في أبى بكر شيئا قال نعم فقال قل وانا اسمع فقال وثاني اثنين في الغار المنيف وقد طاف العدو إذ صاعدوا الجبلا وكان حب رسول اللّه قد علموا من البرية لم يعدل به رجلا فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال يا حسان هو كما قلت قالت عائشة فكمنا « 1 » في الغار ثلث ليال وكان عبد اللّه بن أبي بكر يبيت عندهما وهو غلام شاب « 2 » ثقف لقف فيدلج من عندهما بسحر فيصبح مع قريش كبائت لا يسمع امرا يكاد ان به الا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك اليوم حين يختلط الظلام وعند أبى استحق ان أسماء بنت أبى بكر كانت تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما وكان عامر بن فهيرة يرعى غنما لأبي بكر في رعيان أهل مكة فإذا امسى راح عليهما حين يذهب ساعة من العشاء فيبيتان في رسل « 3 » ورضيفهما يفعل ذلك كل ليلة من الليالي فلما مضت الثلث وسكن عنهما الناس أتاهما صاحبهما الذي استأجرا ببعيرهما فركبا وانطلق معهما عامر بن فهيرة غلاما لعبد اللّه ابن الطفيل

--> ( 1 ) اى يطلب لهما من مكروه من الكيد 12 . ( 2 ) اى يخرج من السحر 12 . ( 3 ) رسل شير تازه رضيف شير گرم 12 .