محمد ثناء الله المظهري
214
التفسير المظهرى
ابن سنجرة أخو عائشة لامها ليخدمها في الطريق فاخذ بهما الدليل طريق الساحل أسفل من غسفان ثم أجاز بهما حتى عارض الطريق على أمج روى احمد والشيخان عن البراء بن عازب أنه قال لأبي بكر كيف صنعتما ليلة سريت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال سرينا ليلتنا كلها حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق فلا يرى فيه أحد رفعت لنا صخرة طويلة بها ظل لم يأت عليه شمس بعد فنزلنا عندها فاتيت الصخرة فسويت بيدي مكانا ينام فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ظلها ثم بسطت له فروة كانت معي ثم قلت يا رسول اللّه نم وانا « 1 » انفض لك ما حولك فنام وخرجت انفض له ما حوله فإذا انا براع مقبل بغنمه إلى الصخرة يريد منه الذي أردنا فلقيته فقلت له لمن أنت يا غلام فقال لرجل من أهل مكة فسماه فعرفته فقلت هل في غنمك من لبن قال نعم قلت فاحتلب لي قال نعم فاخذ شاة فقلت انقض الضرع من التراب والقذى فحلب لي في تعب معه كثبة « 2 » من لبن وسعى إداوة ارتوى « 3 » فيها للنبي صلى اللّه عليه وسلم يشرب منها ويتوضأ وعلى فمها خرقة فاتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم وكرهت ان أوقظه من نومه فوقفت حتى استيقظه فصببت على اللبن من الماء حتى برد أسفله فقلت يا رسول اللّه اشرب من هذا اللبن فشرب حتى رضيت ثم قال ألم يأن الرحيل قلت بلى قال فارتحلنا بعد ما زالت الشمس روى الطبراني والحاكم وصححه وأبو نعيم وأبو بكر الشافعي عن سليط بن عمر والأنصاري ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين خرج مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة ودليلهم مروا على خيمة أم معبد الخزاعية وهي لا تعرفه وكانت برزة « 4 » جلدة تجلس بفناء القبة ثم تسقى وتطعم فسالوها لحما وتمرا يشتروا منها فلم يجدوا عندها شيئا من ذلك وإذ القوم مرملو « 5 » مسنتون فقالت واللّه لو كانت عندنا شيء ما أعوزناكم فنظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى شاة في كسر الخيمة
--> ( 1 ) اى أتجسس وتعرف ما فيه مما يخاف وفي النهاية اى احرس وأطوف هل أرى طلبا يقال نفضت المكان واستنفضته أو أنظرت جميع والنفضة بفتح الفاء وسكونها قوم يبعثون متجسسين بل يرون غددا أو خوفا 12 . ( 2 ) كثبة اى قدر قدح وقيل جملته خفيفة 12 . ( 3 ) ارتوى فيها اى آب مىآوردم در ان 12 . ( 4 ) برزة امرأة كهلة لا يحجب كالشواب وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم 12 . ( 5 ) مرملون هم الذين نفد زادهم وأصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل 12 .