محمد ثناء الله المظهري

190

التفسير المظهرى

( مسئلة ) إذا امتنع الذمي من أداء الجزية أو امتنع من اجراء حكم من احكام الإسلام أو قتل مسلما أو اجمع على القتال أو زنى بمسلمة وأصابها باسم نكاح أو افتن مسلما عن دينه أو قطع عليهم الطريق أو صار للمشركين جاسوسا أو أعان على المسلمين بدلالة أو كتب إلى المشركين اخبار المسلمين وأطلعهم على عوراتهم ينقض عهده عند احمد في اظهر الروايتين لما روى عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرت ان أبا عبيدة بن الجراح وأبا هريرة قتلا كتابيين أرادا امرأة على نفسها مسلمة وروى البيهقي من طريق الشعبي عن سويد بن غفلة قال كنا عند عمر وهو أمير المؤمنين بالشام إذا نبطي مضروب مسح يستعدى فغضب وقال لصهيب انظر من صاحب هذا فذكر القصة فجاء به وهو عوف بن مالك فقال رايته يسوق بامرأة مسلمة فنخس الحمار ليصرعها فلم يصرع ثم دفعها فخرت عن الحمار فغشيها ففعلت به ما ترى قال عمر واللّه ما على هذا عاهدناكم فامر به فصلت ثم قال أيها الناس فوا بذمة محمد صلى اللّه عليه وسلم فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له وفي رواية عن أحمد لا ينتقض الا بالامتناع من بذل الجزية واجراء أحكامنا عليه وقال الشافعي ينتقض بمنع الجزية وامتناع اجراء احكام الإسلام وبالإجماع على قتال المسلمين لا غير الا إذا شرط عند عقد الذمة هذه الأمور المذكورة فح ينتقض عهده بإتيانها وقال مالك لا ينتقض بالزنا بمسلمة ولا بإصابتها باسم النكاح ويقطع الطريق وينتقض بما سوى ذلك وقال القاسم من أصحابه بقطع الطريق أيضا وقال أبو حنيفة ينتقض عهده بان يلتحق بدار الحرب أو كان له منعة وغلب على موضع وأراد المحاربة لأنهم صاروا حربا علينا فيعرى عقد الذمة عن الفائدة وفيما سوى ذلك لا ينتقض عهده لان الغاية التي ينتهى به القتال التزام الجزية لا أدائها والالتزام باق ومن لا منعة له لا عبرة بامتناعه فان الامام يقدر عليه بالحبس والضرب وغير ذلك - ( مسئلة ) وفي ذكر اللّه عزّ وجل بما لا يليق بجلاله أو ذكر كتابه المجيد أو ذكر دينه القويم أو ذكر رسوله الكريم بما لا ينبغي ينتقض عهده عند احمد سواء شرط منه ذلك أو لا وكذا قال مالك انه إذا ذكر منهما بغير ما كفروا به ينتقض عهده وقال أكثر أصحاب