محمد ثناء الله المظهري

186

التفسير المظهرى

وقال إني أنزلت نفسي وإياكم بهذا المال بمنزلة والى اليتيم فان اللّه قال من كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف واللّه ما أرى أرضا يؤخذ منها شاة في كل يوم الا سيسرع ضرابها قال فمسح عثمان الأرضين فجعل على جريب العنب عشرة وعلى جريب النخل ثمانية وعلى جريب القصب ستة وعلى جريب الحنطة أربعة وعلى جريب الشعير درهمين وعلى الرأس اثنا عشر درهما وأربعة وعشرين وثمانية وأربعين وعطل من ذلك النساء والصبيان قال سعيد وخالفني بعض أصحابي فقال على جريب النخل عشرة وعلى جريب العنب ثمانية قال وحدثني محمد بن إسحاق عن حارثة بن مطرف عن عمر انه أراد ان يقسم السواد بين المسلمين فامر بهم ان يحصوا فوجد الرجل نصيبه الاثنين والثلاثة من العلاجين فشاور أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم فقال على رضى اللّه عنه وعنهم يكونون مادة للمسلمين فبعث عثمان بن حنيف فوضع عليهم ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثنا عشر وأجاب الحنفية عن حديث معاذ انه محمول على أنه كان صلحا فان اليمن لم يفتح عنوة بل صلحا فوقع على ذلك وبان كان أهل اليمن أهل فاقة والنبي صلى اللّه عليه وسلم يعلم ذلك ففرض عليهم ما على الفقراء يدل على ذلك ما رواه البخاري عن أبي نجيح قلت لمجاهد ما شان أهل الشام عليهم أربعة دنانير وأهل اليمن عليهم دينار قال جعل ذلك من قبل اليسار ووجه قول الثوري واحمد انه صلى اللّه عليه وسلم امر معاذا بأخذ الدينار وصالح نصارى نجران على الفي حلة وجعل عمر الجزية على ثلث طبقات كما قال أبو حنيفة وصالح بنى تغلب على ضعف ما يؤخذ من المسلمين فهذا يدل على أنه لا تقدير فيه بل هو مفوض إلى رأى الامام - ( مسئلة ) لا يؤخذ الجزية من فقير غير معتمل عند أبى حنيفة ومالك واحمد وللشافعي فيه أقوال أحدها انه لا يؤخذ منه والثاني انه يجب عليه لكن يطالب عند يساره والثالث انه إذا حال عليه الحول ولم يتيسر له الحق بدار الحرب له اطلاق قوله صلى اللّه عليه وسلم في حديث معاذ خذ من كل حالم ولنا ان عثمان بن حنيف لم يوظف الجزية على فقير غير معتل روى ابن زنجويه في كتاب الأموال ثنا الهشيم بن عدي عن عمر بن نافع حدثني أبو بكر العنبسى صلة بن زفر قال ابصر عمر شيخا كبيرا من أهل الذمة ليال فقال له مالك قال ليس لي