محمد ثناء الله المظهري
175
التفسير المظهرى
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لوفد هوازن ما فعل مالك بن عوف قالوا يا رسول اللّه هرب فلحق بحصن الطائف مع ثقيف فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخبروه انه ان يأتي مسلما رددت اليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امر بحبس أهل مالك بمكة عند عمتهم أم عبد اللّه بنت أبى أمية فلما بلغ مالكا ما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وان أهله وماله موفور وقد خاف مالك ثقيفا على نفسه وخاف ان يسمعوا ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له ما قال فيحبسونه فامر براحلته فقدمت له بوجناء وامر بفرس له فاتى به ليلا فخرج من الحصن فجلس على فرسه ليلا فركضه حتى اتى وحناء فركب بعيره فلحق برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأدركه بالجعرانة أو بمكة فرد عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهله وماله وأعطاه مائة من الإبل واسلم فحسن إسلامه فاستعمله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على من اسلم من قومه من تلك القبائل من هوازن ودوسا وثقيفا وثمالة وكان قد ضوى اليه قوم مسلمون واعتقد لواء فكان يقاتل بهم من كان على الشرك ويميل بهم على ثقيف فيقاتلهم بهم ولا يخرج لثقيف سرح إلا غار عليه وكان لا يقدر على سرح الا اخذه ولا على رجل الا قتله وكان يبعث إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالخمس مما يغنم مرة مائة بعير ومرة ألف شاة ولقد أغار على سرح لأهل الطائف فاستاق لهم ألف شاة في غداة واحدة قال ابن إسحاق في رواية يونس قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد ثقيف في رمضان سنة تسع فاسلموا وذلك بعد غزوة تبوك واللّه اعلم قال اللّه تعالى . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ مصدر من نجس ينجس على وزن سمع يسمع أو كرم يكرم ولذا لا يثنى ولا يجمع ويستوى فيه الذكر والأنثى وحمله اما على المبالغة أو بتقدير ذو في القاموس النجس بالفتح وبالكسر وبالتحريك وككتف وعضد . . . ضد الطاهر قلت وهو ما يستقذره الطبع السليم ويطلق عليه النجاسة الحقيقية كالقاذورات والدم والحق بها الشارع النجاسات الحكمية من الحدث والجنابة وانقطاع الحيض والنفاس فهو ما يستقذره الشرع فالكافر نجس شرعا لأنه خبيث لخبث باطنه ليستقذره الشرع