محمد ثناء الله المظهري
160
التفسير المظهرى
روى البخاري وابن أبي شيبة وابن مردويه والبيهقي عن ابن إسحاق قال رجل للبراء بن عازب يا با عمارة أفررتم يوم حنين قال لا واللّه ما ولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولكنه خرج شبان أصحابه حسرا ليس عليهم كثير سلاح فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم فلما لقيناهم وحملنا عليهم انهزموا فاقبل الناس على الغنائم فاستقبلونا بالسهام كأنها رجل جراد « 1 » ما يكادون يخطئون واقبلوا هناك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث يقود به فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودعا واستنصر وقال انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب وفي روايته قال البراء كنا إذا احمر البأس نتقى به وان الشجاع منا الذي يحاذيه يعنى النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ابن إسحاق لما انهزم الناس تكلم رجال في أنفسهم من الضغن « 2 » فقال أبو سفيان بن حرب وكان إسلامه بعد مدخولا لا ينتهى هزيمتهم دون البحر وان الأزلام لمعه في كنانة وصرح جبلة ابن الحنبل وقال ابن هشام كلدة بن الحنبل واسلم بعد ذلك وهو مع أخيه لامه صفوان بن أمية وصفوان مشرك في المدة التي جعل له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الا بطل السحر اليوم فقال له صفوان ان اسكت فو اللّه لان يرميني رجل من قريش أحب إلى من يرميني رجل من هوازن روى ابن سعد وابن عساكر عن عبد المالك بن عبيد والطبراني والبيهقي وابن عساكر وأبو نعيم عن عكرمة قالا قال شيبة بن عثمان لما كان عام الفتح ودخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة عنوة وغزا حنينا قلت أسير مع قريش إلى هوازن فعسى ان اختلطوا أصيب محمدا غرة وتذكرت أبى وقتله حمزة وعمى وقتله على ابن أبي طالب فقلت اليوم أدرك ثأرى من محمد وأكون انا الذي قمت بثار قريش كلها وأقول لو لم يبق من العرب والعجم الا اتبع محمدا ما تبعته ابدا فكنت مرصدا لما خرجت لا يزداد الأمر في نفسي الا قوة فلما انهزم أصحابه جئته من عن يمينه فإذا بالعباس قائم عليه درع بيضاء فقلت عمه لن يخذله فجئته عن يساره فإذا بابى سفيان بن الحارث فقلت ابن عمه لن يخذله فجئته من خلفه فلم
--> ( 1 ) بكسر الراء وسكون الجيم الجماعة الكثيرة من الجراد خاصة وهو جمع على غير لفظ الواحد 12 . ( 2 ) اى الحقد يعنى كينه 12 .