محمد ثناء الله المظهري

161

التفسير المظهرى

يبق الا ان اسوّره سورة بالسيف إذا ارتفع إلى فيما بيني وبينه شواظ من نار كأنه يرق فخفت ان يتمخشنى « 1 » فوضعت على بصرى خوفا عليه ومشيت القهقرى وعلمت أنه ممنوع فالتفت إلى وقال يا شيبة ادن منى فدنوت منه فوضع يده على صدري وقال اللهم اذهب عنه الشيطان فرفعت اليه راسي وهو أحب الىّ من سمعي وبصرى وقلبي ثم قال يا شيبة قاتل الكفار قال فتقدمت بين يديه أحب واللّه ان أقيه بنفسي كل شيء فلما انهزمت هوازن ورجع إلى منزله دخلت عليه فقال الحمد للّه الذي أراد بك خيرا ثم حدثني بما هممت به صلى اللّه عليه وسلم وروى محمد بن عمر عن النضر بن الحارث كان يقول الحمد للّه الذي أكرمنا بالإسلام ومنّ علينا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ولم نمت على ما مات عليه الآباء فذكر حديثا طويلا ثم قال خرجت مع قوم من قريش هم على دينهم بعد وأبي سفيان بن حرب وسفيان بن أمية وسهيل بن عمر ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد ان نغير عليه فيمن يغير عليه فلما تراءت الفئتان ونحن في خير المشركين حملت هوازن حملة واحدة ظننا ان المسلمين لا يجترونها ابدا ونحن معهم وانا أريد بمحمد ما أريد وعمدت له فإذا هو في وجوه المشركين واقف على بغلة شهباء حوله رجال بيض الوجوه فأقبلت عامدا اليه فصاحوا بي إليك إليك فرعب فؤادي وأرعدت جوارحي قلت هذا مثل يوم بدر ان الرجل لعلى حق انه لمعصوم وادخل اللّه قلبي الإسلام وغيّره عما كنت أهم به الحديث بطوله وروى محمد بن عمر عن أبي قتادة قال مضى سرعان الناس منهزمين حتى دخلوا مكة ساروا يوما وليلة يخبرون أهل مكة بهزيمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعتاب بن أسيد يومئذ أمير على مكة ومعه معاذ بن جبل فجاءهم امر غمهم وسرّ بذلك قوم من أهل مكة وأظهروا الشماتة وقال قائل منهم يرجع العرب إلى دين آبائها وقد قتل محمد وتفرق أصحابه فتكلم عتاب بن أسيد يومئذ فقال ان قتل محمد صلى اللّه عليه وسلم فان دين اللّه قائم والذي يعبده محمد حي لا يموت فما أمسوا من ذلك اليوم حتى جاء الخبر ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أوقع هوازن فسر عتاب بن أسيد ومعاذ بن جبل رضى اللّه عنهما وكبت اللّه من . . . . . . هناك ممن كان يسر بخلاف ذلك فرجع المنهزمون إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم

--> ( 1 ) أي يتخوفني .