محمد ثناء الله المظهري

156

التفسير المظهرى

من خلفهم وكررت أنت بمن معك وإن كانت الحملة لك لم يفلت من القوم أحد فذلك حين امر مالك ان يكونوا كمينا في الشعاب وبطون الأودية فحملوا الحملة الأولى التي انهزم فيها أكثر أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولما بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خبر هوازن وما عزموا عليه أراد التوجه إلى قتالهم واستخلف عتاب بن أسيد أميرا على مكة وهو ابن عشرين سنة ومعاذ بن جبل يعلمهم السنن والفقه وروى البخاري عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال حين أراد حنينا منزلنا غدا إنشاء اللّه بخيف بنى كنانة حيث تقاسموا على الكفر واستعار من صفوان بن أمية ادرعا وسلاحا فقال أغصبا يا محمد أم عارية قال بل عارية . . . مضمونة فاعطى له مائة درع بما يكفيهما من السلاح كذا روى ابن إسحاق عن جابر وأبو داود واحمد عن أمية بن صفوان قال السهيلي واستعار من نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ثلاثة آلاف رمح فقال كانى انظر إلى رماحك هذه في تقصف ظهر المشركين فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في اثنى عشر الف من المسلمين عشرة آلاف من أهل المدينة والفين من أهل مكة يوم السبت بست خلون من شوال سنة روى أبو الشيخ عن محمد بن عبيد اللّه الليثي كان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أهل المدينة عشرة آلاف أربعة آلاف من الأنصار ومن كل من جهينة ومزينة واسلم وغفار وأشجع الف ومن المهاجرين وغيرهم الف وقال عروة والزهري قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة باثني عشر الف وأضيف إليهم الفان من الطلقاء فكانوا أربعة عشر ألفا قال ابن عقبة ومحمد بن عمر لما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى حنين خرج معه أهل مكة لم يغادر منهم أحدا ركبانا ومشاة حتى خرجن معه النساء يمشين على غير دين نظارا ينظرون ويرجون الغنائم ولا يكرهون ان يكون الصدمة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان معه أبو سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وكانت امرأته مسلمة وهو مشرك لم يفرق بينهما ومع النبي صلى اللّه عليه وسلم زوجتيه أم سلمة وميمونة ضربت لهما قبة روى ابن إسحاق والترمذي وصححه والنسائي وابن حبان عن الحارث بن مالك قال خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى حنين