محمد ثناء الله المظهري

155

التفسير المظهرى

ونصر وجشم كلها وسعد بن بكر ناس من بنى هلال وهم قليل لا يبلغون مائة ولم يشهدها من قيس بن غيلان ولم يحضرها من هوازن كعب ولا كلاب مشى فيها ابن أبي براء فنهاها عن الحضور وقال واللّه لو ناوي اى عادى محمد ما بين المشرق والمغرب لظهر عليهم وكان في جشم دريد بن الصمة ابن ستين ومائة سنة أو عشرين ومائة سألوا دريدا الرئاسة عليهم لرأيه قال ما ابصر ولا استمسك على الدابة ولكن احضر معكم لان أشير عليكم براي على أن لا تخالفوني فان تخالفوني لا اخرج فجاءه مالك بن عوف وكان امر الناس اليه وهو ابن ثلاثين سنة فقال لا نخالفك فلما اجمع مالك المسير إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امر الناس فخرجوا معهم بأموالهم ونسائهم ثم انتهى إلى أوطاس فعسكر به وجعلت الامداد تأتيه من كل جهة واقبل دريد بن الصمة فقال ما لي اسمع بكاء الصغير ورغاء البعير ونهيق الحمير ويعار الشاء وخوار البقر قالوا ساق مالك مع الناس أبنائهم ونسائهم وأموالهم فقال دريد لمالك لم سقت قال أردت ان اجعل خلف كل انسان أهله وماله . . . يقاتل عنهم فقال دريد هذا راعى ضان ما له وللحرب وصفق دريد احدى يديه على الأخرى تعجبا هل يرد المنهزم شيء انها إن كانت لك لم ينفعك الا رجل بسيفه ورمحه وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك ارفع النساء والذراري والأموال إلى عليا قومهم وممتنع بلادهم ثم الق القوم على متون « 1 » الخيل والرجال فإن كانت لك لحق بك من ورائك وإن كان عليك فقد أحرزت أهلك ومالك قال مالك لا افعلي قد كبرت وكبر عقلك فغضب دريد ثم قال دريد يا معشر هوازن ما فعلت كعب وكلاب قالوا ما شهد منهم أحد قال غاب الحد « 2 » والجد « 3 » لو كان يوم علاء ورفعة « 4 » ما تخلفوا عنه يا معشر هوازن ارجعوا وافعلوا ما فعل هؤلاء فأبوا عليه قال فمن شهدها منكم قالوا عمرو بن عامر وعوف بن عامر قال ذانك جذغان « 5 » من بنى عامر لا ينفعان ولا يقرآن قال لدريد هل من رأى غير هذا قد امر القوم قال دريد نعم تجعل كمينا « 6 » يكونون لك عونا ان حمل القوم عليك جاءهم الكمين

--> ( 1 ) متون جمع متن بمعنى الظهر 12 . ( 2 ) الحد بفتح الحاء المهملة المنع 12 . ( 3 ) الجد يكسر الجيم الشجاعة 12 . ( 4 ) عطف تفسير 12 . ( 5 ) يعنى انهمك ضعيفان في الحرب نزلة الجذع 12 . ( 6 ) اى الجيش المختفى 12 .