محمد ثناء الله المظهري

138

التفسير المظهرى

العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان - ( فائدة ) هذه القصة صريح في أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يعزل أبا بكر عن امارة الحج وانما بعث عليا ينادى بهذه الآيات وكان السبب في هذا ان العرب تعارفوا فيما بينهم في عقد العقود ونقضها ان لا يتولى ذلك الا سيدهم أو رجل من رهط فبعث عليا إزاحة للعلة لئلا يقولوا هذا خلاف ما نعرفه فينا في نقص العهود وهذا معنى قوله صلى اللّه عليه وسلم لا ينبغي لاحد ان يبلغ هذا الا رجل من أهلي اخرج هذا اللفظ احمد والترمذي وحسنه من حديث انس رضى اللّه عنه وما ذكرنا من القصة بعضها في سند احمد وبعضها في الدلائل للبيهقي من حديث ابن عباس وبعضها في تفسير ابن مردويه من حديث أبى سعيد الخدري وغيره رضى اللّه عنهم فَإِنْ تُبْتُمْ رجعتم من الكفر وأسلمتم فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ في الدنيا والآخرة من كل شئ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ عن التوبة والإسلام فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ لا تفوتونه طلبا ولا تعجزونه هربا وتقدير الكلام وان توليتم يعذبكم اللّه في الدنيا والآخرة لأنكم غير معجزيه وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 3 ) بالقتل والأسر في الدنيا وبالنار في الآخرة . إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً من عهدهم الذين عاهدتموهم عليه وَلَمْ يُظاهِرُوا اى لم يعاونوا عَلَيْكُمْ أَحَداً من أعدائكم قال البغوي هم بنو حمزة من بنى كنانة وكان قد بقي من مدتهم تسعة أشهر وهم لم ينقضوا العهد فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ اى إلى تمام مدتهم الذي عاهدتموهم عليه ولا تجروهم مجرى الناكثين ولا مجرى من لا عهد بينكم وبينهم إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 4 ) تعليل وتنبيه على أن إتمام عهدهم من باب التقوى قوله تعالى الا الذين عاهدتم إلخ استثناء من المشركين بمعنى الاستدراك كأنه قيل انما أمرتم بنبذ العهد إلى الناكثين أو بقتال من لا عهد بينكم وبينهم من المشركين لا بقتال المعاهدين مدة معلومة أو مؤيدة غير ناكثين .