محمد ثناء الله المظهري

76

التفسير المظهرى

قال رخص لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام أوطاس ثلاثا ثم نهانا عنها وروى مسلم عن سبرة بن معبد أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم يخرج منها حتى نهانا عنها واخرج الحازمي بسنده عن جابر قال خرجنا مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام جاءت نسوة فذكرنا تمتعنا وهن تظعن في رحالنا فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنظر إليهن فقال من هؤلاء النسوة فقلنا يا رسول اللّه نسوة تمتعنا بهن قال فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه وتمعر وجهه وقام فينا خطيبا فحمد اللّه واثنى عليه ثم نهى عن المتعة فتوادعنا يومئذ الرجال والنساء فلم نعد ولا نعود اليه ابدا وروى الطحاوي عن أبي هريرة قال خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك فنزل ثنية الوداع فرأى مصابيح ونساء يبكون فقال ما هذا فقيل نساء تمتع بهن ازواجهنّ وفارقوهن فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان الله حرم وأهدر المتعة بالطلاق والنكاح والعدة والميراث وفي لفظ عند الدارقطني بإسناد حسن هدم المتعة بالطلاق والعدة والميراث وروى البخاري ومسلم عن الحسن وعبد اللّه ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي أنه سمع ابن عباس يلين في متعة النساء فقال مهلا يا ابن عباس فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الانسية وفي رواية عن علي أنه قال لابن عباس انك رجل تائه وروى مسلم عن عروة بن الزبير ان عبد اللّه بن الزبير قام بمكة فقال ان ناسا أعمى اللّه قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل يعنى ابن عباس فإنه ذهب بصره في آخر عمره فناداه يعنى ابن عباس فقال إنك لجلف « 1 » جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد امام المتقين يريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له ابن الزبير فجرب بنفسك فو اللّه لان فعلتها لأرجمنك بأحجارك فقال ابن أبي عمرة الأنصاري انها كانت رخصة في اوّل الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدّم ولحم الخنزير ثم احكم اللّه الدّين ونهى عنها واخرج البيهقي عن الزهري أنه قال ما مات ابن عباس حتى رجع عن فتواه بحل المتعة وكذا ذكر أبو عوانة في صحيحه ،

--> ( 1 ) الجلف الأحمق ومعناه الحقيقي الشاة المسلوخة التي قطع رأسها وقوائمها ويقال للدنيء أيضا شبه الأحمق بهما والجفا البعد عن الشيء منه رحمه اللّه