محمد ثناء الله المظهري

62

التفسير المظهرى

يزنى عند أبى حنيفة أَبْنائِكُمُ يشتمل بعموم المجاز الفروع من أبناء الأبناء والبنات وان بعدوا الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ خروج بهذا القيد المتبنى فإنهم كانوا يطلقون الابن على المتبنى ولو مجازا اخرج ابن جرير عن ابن جريح قال قلت لعطاء قوله تعالى وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ قال كنا نتحدث انها نزلت في محمد صلى اللّه عليه وسلم حين نكح امرأة زيد بن حارثة قال المشركون في ذلك فنزلت وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ونزلت وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ونزلت ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ واما ابن الابن وابن البنت بواسطة أو بلا واسطة فلم يخرجا بهذا القيد لأنهما من الأصلاب ولو بالواسطة واما الابن بالرضاع وفروعه فإنهم وان خرجوا بهذا القيد لكن حرمة حلائلهم ثبتت بنص الحديث اعني قوله صلى اللّه عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وعليه انعقد الإجماع وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ في محل الرفع عطفا على أمهاتكم وبناتكم يعنى حرمت عليكم الجمع في النكاح وفي الوطي بملك اليمين بين الأختين « 1 » بالنسب ويلتحق « 2 » بهما بنصّ الحديث الأختان بالرضاع سواء كانتا لأب أو لام أولهما من النسب أو من الرضاع ولا يحرم الزنى بإحدى الأختين النكاح بالأخرى كما لا يحرم نكاح الأخرى بعد موت أحدهما أو انقضاء العدة من الطلاق والتحقت به بالسنة والإجماع حرمة الجمع بين امرأة وعمّتها وامرأة وخالتها وكذا عمة أبيها أو أمها أو خالة أحدهما وعمات أجدادها وجداتها وان بعدن عن اىّ جهة كن ، عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يجمع بين المرأة وعمّتها ولا بين المرأة وخالتها متفق عليه ورواه أبو داود والترمذي والدارمي بلفظ لا تنكح المرأة على عمّتها ولا العمة على بنت أخيها ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت أختها لا الكبرى على الصّغرى ولا الصّغرى على الكبرى ورواه النسائي إلى قوله بنت أختها وصححه الترمذي وروى البخاري عن جابر نحوه قال ابن عبد البر طرق حديث أبي هريرة متواترة عنه وفي الباب عن ابن عباس رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان وعن أبي سعيد رواه ابن ماجة بسند ضعيف وعن علي رواه البزار وعن ابن عمر رواه ابن حبان وفيه أيضا عن سعد بن أبي وقاص وزينب امرأة ابن مسعود وأبى امامة وعائشة

--> ( 1 ) أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة عن فيروز الديلمي انه أدركه الإسلام وتحته أختان فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم طلق أيهما شئت منه رحمه اللّه - ( 2 ) في الأصل التحقق -