محمد ثناء الله المظهري
37
التفسير المظهرى
وعدم الترجيح وبالقياس على الديون إذا زادت على التركة وقد انعقد عليه الإجماع في زمن عمر رضى اللّه عنه حين ماتت امرأة عن زوج وأختين فجمع الصحابة فاستشارهم فقال أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم وعليه لرجل ثلاثة ولرجل أربعة أليس جعل المال سبعة اجزاء فأخذت الصحابة بقوله رضى اللّه عنهم ثم خالف ابن عباس بعد موت عمر فأنكره فقيل له الا قلت ذلك في حضرة عمر فقال هيبة وكان مهيبا فقيل له رأيك مع الجماعة احبّ إلينا من رأيك منفردا روى البيهقي عن ابن عباس فقال ترون الذي احصى رمل عالج عددا يجعل في مال نصفا ونصفا وثلثا إذا ذهب نصف ونصف بالمال فأين موضع الثلث فقيل له من اوّل من عال الفرائض قال عمر وذكر القصّة قال ابن عباس وأيم اللّه لو قدم من قدم اللّه وأخر من أخر ما عالت فريضة وكذا اخرج الحاكم وفي رواية وأيها قدم اللّه قال كل فريضة لم يهبطها اللّه عن فريضة الا إلى فريضة فهذا ما قدم اللّه وكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها الا ما بقي فتلك التي أخر الله فالذي قدم كالزوجين والام والذي أخر كالأخوات والبنات فإذا اجتمع من قدم اللّه ومن أخر بدئ بمن قدم فاعطى حقه كاملا فان بقي شئ كان لهن وان لم يبق شئ فلا شئ لهن وتبع ابن عباس في هذا القول محمّد بن الحنفية - ( مسئلة ) اجمعوا على أن ما ابقته أصحاب الفرائض فهو لاولى رجل ذكر لما مر من الحديث ويسمى ذلك الرجل عصبة ويرث ذلك الرجل جميع المال عند عدم ذي فرض وأقربهم إلى الميت الابن ثم ابنه وان سفل ثم الأب ثم أبوه وان علا ثم الأخ لأب وأم ثم الأخ لأب ثم ابن الأخ لأب وأم ثم ابن الأخ لأب وهكذا حكم من سفل منهما ثم العم لأب وأم ثم لأب ثم ابنهما هكذا وان سفل كل منهما ثم عمّ الأب هكذا لأب وأم ثم لأب ثم ابناهما وان سفل هكذا وهكذا أعمام الأجداد إلى ما لا نهاية لها عن علي قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أعيان بنى الأب والام يتوارثون دون بنى العلات يرث الرجل اخوه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم ولا خلاف في هذا الا ما مرّ الخلاف في مقاسمة الاخوة للجد ( مسئلة ) اجمعوا على أن من حظه النصف والثلثان من النساء تصير عصبة مع أخيها لقوله تعالى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ في الأولاد والاخوة ومن ليس باهل فرض من النساء