محمد ثناء الله المظهري

32

التفسير المظهرى

وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ وكذا ترث المعتدة من الطلاق الرجعي دون البائن ان كان الزوج طلقها صحيحا وكذا ان طلقها في مرض موته رجعيا اجماعا غير أن أبا حنيفة يقول ترث ان مات وهي في العدة وقال احمد ترث وان انقضت عدتها ما لم تتزوج قبل موته وقال مالك ترث وان تزوجت وللشافعي أقوال كالمذاهب الثلاثة وكذا ان طلق في مرض موته طلاقا بائنا عند أبى حنيفة واحمد الّا ان أبا حنيفة يشترط في إرثها ان لا يكون الطلاق عن طلب منها لأنها ان طلبت رضيت بابطال حقّها وللشافعي قولان أظهرهما انها لا ترث ، روى احمد عن معمر ان غيلان بن سلمة اسلم وتحته عشر نسوة فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم اختر منهن أربعا فلما كان عهد عمر طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه فبلغ ذلك عمر فقال إني لأظن الشيطان مما يسترق من السمع سمع موتك فقذفه في نفسك وأعلمك انك لا تمكث الا قليلا وأيم الله لتراجعن نساءك ولترجعن مالك أو لاورثهن منك ولأمرت بقبرك فيرجم كما رجم قبر أبى رغال وحكم البخاري بصحة الموقوف منه عن الزهري عن سالم عن أبيه بخلاف اوّل القصة قلت هذا الحديث سند للاجماع على الايراث بعد الطلاق الرجعي والحجة للجمهور على ايراثها بعد البائن ان عثمان رضى اللّه عنه ورث تماضر بنت الأصبغ بن زياد الكلبية وقيل بنت عمرو بن الشريد السلمية من عبد الرحمن بن عوف لمّا بتّ طلاقها في مرضه ومات وهي في العدة بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه أحد فكان اجماعا وقال ما اتهمته ولكن أردت السنة وبمذهبنا ذهب عمر وابنه وعثمان وابن مسعود والمغيرة ونقله أبو بكر الرازي عن علي وأبى بن كعب وعبد الرحمن بن عوف وعائشة وزيد بن ثابت ولم يعلم عن صحابي خلافه وهو مذهب النخعي والشعبي وسعيد ابن المسيّب وابن سيرين وعروة وشريح وربيعة بن عبد الرحمن وطاوس بن شبرمة والثوري والحماد بن أبي سليمان والحارث - وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يعنى الميت أو الوارث يُورَثُ صفة رجل فإن كان المراد به الميت فالمعنى يورث منه وان كان المراد به الوارث فهو من أورث كَلالَةً خبر كان أو خبره يورث وكلالة حال من الضمير فيه وجاز ان يكون كلالة مفعولا له ان كان المراد بالكلالة قرابة ليست من جهة الولاد وهو في الأصل مصدر بمعنى الكلال اعني الاعياء يقال كلّ الرجل