محمد ثناء الله المظهري
31
التفسير المظهرى
فقال يا ربّ انى قد عملت لي ولهم فيؤمر بالحاقهم به رواه الطبراني في الكبير وابن مردويه في تفسيره قال البغوي قال ابن عباس أطوعكم لله عزّ وجلّ أرفعكم درجة يوم القيامة واللّه يشفّع المؤمنين بعضهم في بعض فإن كان الوالد ارفع درجة في الجنة رفع اليه ولده والمكان الولد ارفع درجة رفع اليه والده لتقرّ بذلك أعينهم ولما كان الناس لا يعلمون من هو انفع لهم من الورثة لم يفوض تقسيم التركة إليهم يعنى لو كنتم تعلمون ذلك لملتم إلى ترجيح الأنفع وإذا لم تعلموا فلا يجوز لكم ترجيح بعض الورثة على بعض قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يجوز الوصية لوارث الا ان يشاء الورثة رواه الدارقطني من حديث ابن عباس ورواه أبو داود مرسلا عن عطاء الخراساني ووصله يونس عن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس ، والدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وروى أبو داود عن أبي امامة قال سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع ان اللّه قد اعطى كل ذي حق حقّه فلا وصية لوارث أو المعنى لا تعلمون اى المورثين انفع لكم ، من أوصى فعرّضكم للثواب بامضاء الوصية أو من لم يوص وترك لكم الأموال كلها وجملة أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً في محل النصب على المفعولية من لا تدرون وهو خبر آباؤكم والجملة معترضة مؤكدة لام القسمة أو تنفيذ الوصية ، فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ مصدر مؤكد منصوب بفعل واجب الحذف يسميه النحاة توكيدا لنفسه لأنها مضمون جملة سابقة لا محتمل لها غيره لان الجمل المفصلة بقوله تعالى يوصيكم اللّه لا يحتمل مضمونا لها غير كونها فريضة أو مصدر منصوب بقوله تعالى يوصيكم لأنه في معنى يفرض عليكم إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً بالمصالح حَكِيماً ( 11 ) فيما فرض وقسم من المواريث وغيرها - . وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ اى زوجاتكم إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ اى صاحب فرض أو عصبة من الأولاد سواء كان بواسطة أو بلا واسطة فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ اى للزوجات واحدة كانت أو أكثر الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ من الصلب أو ولد الابن فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ