محمد ثناء الله المظهري
28
التفسير المظهرى
أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عثمان وعلى وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس قال فما قال فيها عثمان قلت جعلها أثلاثا قال فما قال فيها أبو تراب قلت جعلها من ستة أسهم للأخت ثلاثة وللام سهمين وللجد سهما قال فما قال ابن مسعود قلت جعلها من ستة للأخت ثلاثة وللجد سهمين وللام سهما قال فما قال فيها زيد بن ثابت قلت جعلها من تسعة اعطى الأخت الثلاثة والجد أربعة والام سهمين وروى البيهقي من طريق إبراهيم النخعي قال كان عمر وعبد اللّه لا يفضلان أخا على جدّ وروى ابن حزم من طريقه عن عمر للأخت النصف وللأم السدس وللجد ما بقي وما ذهب اليه أبو حنيفة من قول أبى بكر أوفق بالنص والقياس . ( مسئلة ) الجدة الصحيحة عند أبى حنيفة من لم يدخل في نسبته إلى الميّت جد فاسد ترث الجدات الصحيحات عنده وان كثرن ان كن متحاذيات غير ساقطات وقال مالك وداود لا ترث من الجدات الا اثنان أم الأب وأمهاتها وأم الام وأمهاتها والقربى منهما تحجب البعدى وهو أحد قولي الشافعي وقال احمد وهو الراجح المشهور من قولي الشافعي انه ترث منهن ثلاثا أم امّه وأم أبيه وأم جدّه وحظهن من التركة واحدة كانت أو أكثر السدس اجماعا وإذا كانت جدة ذات قرابة واحدة كأم أم الأب والأخرى ذات قرابتين كأم أم الام وهي أيضا أم أب الأب يقسم السدس بينهما عند أبى يوسف أنصافا باعتبار الأبدان وعند محمد أثلاثا باعتبار الجهات وفي الباب حديث قبيصة بن ذويب قال جاءت الجدة إلى أبى بكر تطلب ميراثها فقال لها ما لك في كتاب اللّه شئ وما لك في سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شئ فارجعي حتى اسأل الناس فسال فقال المغيرة بن شعبة حضرت جدة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطاها السدس فقال أبو بكر هل معك غيرك فقال محمد بن مسلمة مثل ما قال المغيرة فانفذ لها أبو بكر ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر تسأله ميراثها فقال هو ذلك السدس فان اجتمعتما فهو بينكما وأيهما خلت به فهو لها رواه مالك واحمد والترمذي وأبو داود والدارمي وابن ماجة وروى ابن وهب أن الجدّة التي أعطاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هي أم الام وهي التي جاءت إلى أبى بكر والتي جاءت إلى عمر هي أم الأب فسال الناس فلم يجد أحدا يخبره بشيء فقال غلام من بنى حارثة لم لا تورثها يا أمير المؤمنين وهي لو تركت الدنيا وما فيها لورثها فورثها عمر