محمد ثناء الله المظهري

29

التفسير المظهرى

وفي الموطأ وسنن البيهقي ان الجدتين جاءتا إلى أبى بكر فأراد ان يجعل السدس للتي من قبل الام فقال له رجل من الأنصار ما لك تترك التي لو ماتت وهو حي كان إياه ترث فجعل أبو بكر السدس بينهما رواه الدارقطني من طريق ابن عيينة وبين ان الأنصاري هو عبد الرحمن بن سهل ابن حارثة قالوا أم الام أتيحت مقام الام فاعطى أقل حصّتها وأم الأب أعطيت قياسا على أم الام لأنها أم أحد الأبوين والحجة لأبي حنيفة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم اعطى السدس ثلاث جدات ثنتان من قبل الام وواحدة من قبل الأب رواه الدارقطني بسند مرسل وأبو داود في المراسيل بسند آخر عن إبراهيم النخعي والدارقطني والبيهقي من مرسل الحسن وذكر البيهقي عن محمد بن نصر انه نقل اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك الا ما روى عن سعد بن أبي وقاص انه أنكر ذلك ولا يصح اسناده عنه - ( مسئلة ) الام تحجب الجدات كلّها لحديث بريدة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم رواه أبو داود والنسائي وفي اسناده عبيد اللّه العتكي مختلف فيه وصححه ابن السكن - ( مسئلة ) الأب يحجب الجدات الابويات فقط عند الثلاثة خلافا لاحمد في أحد قوليه وعنه مثل قول الجماعة احتج احمد بحديث ابن مسعود قال في الجدة مع ابنها انها اوّل جدة أطعمها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سدسا مع ابنها وابنها حي رواه الترمذي والدارمي قلنا ضعّفه الترمذي والحجة للجمهور ان الأقرب تحجب الأبعد واللّه اعلم ، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ متعلق من حيث اللفظ بالظرف المستقر في قوله تعالى فلامّه السّدس ومن حيث المعنى على سبيل التنازع لكل ظرف من الظروف المستقرة في الجمل السابقة من قوله تعالى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ . . . فَلَهَا النِّصْفُ . . . ، لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ . . . ، فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فيقدر في جميع ما تقدم اى هذه الأنصباء لهؤلاء الورثة من ما بقي من بعد إنفاذ وصية يُوصِي بِها قرا ابن كثير وابن عامر وأبو بكر بفتح الصاد على البناء للمفعول والباقون بالكسر لأنه جرى ذكر الميت من قبل ورجع اليه الضمائر ان كان ثمة وصية أَوْ من بعد أداء دَيْنٍ ان كان على الميت وانما قال بأو دون الواو للدلالة على أن كل واحد