محمد ثناء الله المظهري
27
التفسير المظهرى
أصل الميت دون الأخ ولنا أيضا انه إذا اجتمع الجد مع الاخوة فلا وجه للمقاسمة لاختلاف جهة قرابتهم ولا يسقط الجد بالاخوة اجماعا حيث لم يذهب اليه أحد فيسقط الاخوة بالجد فان قيل قال الشيخ ابن حجر فيه نظر لان ابن حزم حكى أقوالا ان الاخوة تقدم على الجد فأين الإجماع قلنا بعد انقراض أهل تلك الأقوال اجتمع الأمة على أحد القولين اما إسقاط الاخوة أو المقاسمة فثبت الإجماع ومذهبهم مروى عن زيد بن ثابت وحكم الجد مع الاخوة عندهم سواء كانت الاخوة لأبوين أو لأب ان للجد أفضل الامرين من المقاسمة وثلث جميع المال ان لم يكن معهم ذو فرض آخر وتفسير المقاسمة ان يجعل الجد في القسمة كأحد الاخوة وبنو العلات يدخلون في القسمة مع بنى الأعيان إضرارا للجد فإذا أخذ الجد نصيبه فبنوا لعلات يخرجون من البين خائبين بغير شئ والباقي لبنى الأعيان للذكر مثل حظ الأنثيين وإذا كانت من بنى الأعيان أخت واحدة أخذت فرضها نصف الكل بعد نصيب الجد فان بقي شئ فلبنى العلات للذكر مثل حظ الأنثيين والّا فلا شئ لهم كحد وأخت لأبوين وأختين لأب فبقى للأختين عشر المال وتصح من عشرين ولو كانت في هذه المسألة أخت لأب لم يبق لها شئ وإذا كان مع الجدّ والاخوة ذو فرض غيرهم فللجد حينئذ أفضل الأمور الثلاثة اما سدس جميع المال كجدّ وجدّة وبنت وأخوين فقد لا يبقى شئ كبنتين وامّ وزوج فيفرض للجدّ سدس ويزاد في العول وقد يبقى دون السدس كبنتين وزوج فيفرض للجد سدس وتعال وقد يبقى سدس كبنتين وأم فيفوز له الجدّ ويسقط الاخوة في هذه الصور الثلث وامّا ثلاث الباقي بعد سهم ذوى الفروض غيرهم كجدّ وجدة وأخوين وأخت وامّا المقاسمة كزوج وجدّ وأخ ولا يكون الأخت لأبوين أو لأب صاحبة فرض مع الجد عندهم الّا في الأكدرية وهي زوج وأم وجدّ وأخت فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس وللأخت النصف فتعول الستة إلى تسعة ثم يضم الجد نصيبه اعني التسع إلى نصيب الأخت اعني الثلث فيقسمان أثلاثا لان المقاسمة خير للجدّ وتصح المسألة من سبع وعشرين تسعة للزوج وستة للام وثمانية للجد وأربعة للأخت وسميت المسألة أكدرية لأنها واقعة امرأة من بنى أكدر ولو كان مكان الأخت أخ أو أختان فلا عول ولا أكدرية وحينئذ لا شئ للاخوة ( فائدة ) وقع في الصحابة في مسئلة الجد مع الاخوة اختلافا كثيرا روى البيهقي عن الشعبي ان الحجاج سأله عن أم وأخت وجدّ فقال اختلف فيها خمسة من