محمد ثناء الله المظهري
284
التفسير المظهرى
عند فقد بنى الأعيان إِنِ امْرُؤٌ مرفوع بفعل مضمر يفسره ما بعده هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ صفة لامرئ أو حال من المستكن في هلك والولد يعم الذكر والأنثى يعنى ليس له ولد ذكر ولا أنثى وَلَهُ أُخْتٌ واحدة لأب وأم يحتمل العطف والحال فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ اى المرء يَرِثُها اى يرث جميع مال أخته ان هلكت عن أخ لها لأب وأم إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها اى للمتوفاة وَلَدٌ ذكر ولا أنثى وعدم كون الأب والجد للميت مفهوم من الكلالة فَإِنْ كانَتَا اى من ترث بالاختية اثْنَتَيْنِ فصاعدا بدون الذكر ، اجمعوا على أن حكم الزائد على اثنتين حكم الثنتين فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ الأخ وَإِنْ كانُوا اى من يرث بالاخوة إِخْوَةً اى جماعة وحكم الاثنين في الباب حكم الجماعة بالإجماع رِجالًا وَنِساءً مختلطين كان حق الكلام وان كانوا اخوة وأخوات رجالا ونساء لكن غلّب المذكر فَلِلذَّكَرِ اى فالواجب للذكر منهم مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يعنى ان كان مع الأنثيين أو أكثر ذكر واحد أو أكثر يعطى لكل واحد منهم مثل ما يعطى للأنثيين ويعلم بدلالة النص انه ان كان ذكر واحد أو أكثر مع أنثى واحدة يعطى للأنثى نصف ما يعطى لذكر واحد منهم والحاصل انه يجعل لكل ذكر سهمان ولكل أنثى سهم - ( مسئلة ) اجمعوا على أنه كما يشترط عدم الولد لكون نصيب الأخت النصف ونصيب الأختين فصاعدا الثلثين « 1 » كذلك يشترط لذلك الحكم عدم ولد الابن وان سفل وعلى أنه لا نصيب للاخوة والأخوات أصلا مع ذكر من الأولاد أو أولاد الابن وان كان واحدا ومع أنثى واحدة أو أكثر منهم للاخوة والأخوات ذكرا كان أو أنثى واحدا كان أو أكثر الباقي بعد فرض الإناث من الأولاد وأولاد الابن اعني بعد النصف للواحدة والثلثين للأكثر منهن اما للاخوة فلقوله صلى اللّه عليه وسلم الحقوا الفرائض باهلها وما أبقت فلاولى رجل ذكر متفق عليه من حديث ابن عباس - وكذا للأخت واحدة كانت أو أكثر مع البنت واحدة كانت أو أكثر لقوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة ولحديث الهذيل عن شرحبيل قال جاء رجل إلى أبى موسى وسليمان بن ربيعة فسألهما عن رجل مات عن ابنة وابنة ابن وأخت لأب
--> ( 1 ) في الأصل الثلثان