محمد ثناء الله المظهري
235
التفسير المظهرى
زيد لعدم الجزم بدخول زيد في كثير ولا في خروجه فلا يصح المتصل ولا المنقطع وأجيب بان المراد لا خير في كثير من نجوى واحد منهم الا نجوى من امر وهذا الجواب لا يتأتى إذا كان النجوى بمعنى المتناجى إذ لا معنى لان يقال لا خير في كثير من متناجى كل واحد منهم والظاهر أن الّا هاهنا بمعنى غير صفة كما في قوله تعالى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا أَوْ مَعْرُوفٍ اى ما يعرف حسنها شرعا من اعمال البر قيل المراد القرض وإعانة الملهوف وصدقة التطوع وبالصدقة الزكاة المفروضة أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ عطف على معروف تخصيص بعد تعميم لمزيد الاهتمام أو يقال قد يباح لأجل الإصلاح بين الناس ما ليس بمعروف في غيره كالكذب عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وكانت من المهاجرات الأول قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليس بالكذاب من أصلح بين الناس فقال خيرا أو نمى خيرا متفق عليه عن أبي الدرداء قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة قال قلنا بلى قال إصلاح ذات البين وإفساد ذات البين هي الحالقة رواه أبو داود والترمذي وقال هذا حديث صحيح وعن أسماء بنت يزيد قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يحل الكذب الّا في ثلاث كذب الرجل امرأته ليرضيها والكذب في الحرب والكذب ليصلح بين الناس رواه أحمد والترمذي وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ اى الأمر بأحد هذه الأشياء أو أحد هذه الأشياء المذكورة يعنى الصدقة وأختيه والظاهر هو الأول واختار البيضاوي الثاني وقال بنى الكلام على الأمر ورتّب الجزاء على الفعل ليدل على أنه لما دخل الأمر في زمرة الخيّرين كان الفاعل ادخل فيهم وان العمدة والغرض هو الفعل والأمر وصلة اليه ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ قيد الفعل به لان من فعل رياء أو سمعة لم يستحق الاجر انما الأعمال بالنيات متفق عليه من حديث عمر مرفوعا فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ قرا حمزة وأبو عمرو بالياء على الغيبة والباقون بالتاء « 1 » على الخطاب أَجْراً عَظِيماً ( 114 ) يستحقر في جنبه اعراض الدنيا روى الشيخان في الصحيحين واحمد عن أبي شريح الخزاعي قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت وروى البيهقي عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله امرأ تكلم فغنم أو سكت فسلم
--> ( 1 ) الصحيح بالنون على التكلم