محمد ثناء الله المظهري

226

التفسير المظهرى

الىّ جبرئيل فقال يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت فيما بين هذين رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الاسناد لكن فيه عبد الرحمن بن الحرث ضعّفه احمد والنسائي وابن معين وأبو حاتم ووثقه ابن سعد وابن حبان وقد توبع عليه اخرج عبد الرزاق عن العمرى عن عمرو بن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن ابن عباس نحوه قال ابن دقيق العبد هي متابعة حسنة وصححه أبو بكر بن العربي وابن عبد البر وقد روى حديث امامة جبرئيل عن عدة من الصحابة منهم جابر بمعناه وفيه فصلى العشاء في اليوم الثاني حين ذهب نصف الليل أو قال ثلث الليل قال البخاري أصح حديث في المواقيت حديث جابر وعن بريدة قال انّ رجلا سال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن وقت الصلاة فقال له صل معنا هذين يعنى اليومين فلمّا زالت الشمس امر بلالا فاذن ثم امره فأقام الظهر ثم امره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية ثم امره فأقام المغرب حين غابت الشمس ثم امره فأقام العشاء حين غاب الشفق ثم امره فأقام الفجر حين طلع الفجر فلما كان اليوم الثاني امره فابرد بالظهر فابردها فانعم ان يبردها وصلى العصر والشمس مرتفعة آخرها فوق الذي كان وصلى المغرب قبل ان يغيب الشفق وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل وصلى الفجر فاسفرها ثم قال اين السائل عن وقت الصلاة فقال الرجل انا يا رسول اللّه قال وقت صلاتكم بين ما رأيتم رواه مسلم وعن أبي موسى نحو حديث بريدة وفيه اخّر النبي صلى اللّه عليه وسلم المغرب يعنى في اليوم الثاني حتى كان عند سقوط الشفق رواه مسلم وعن عبد اللّه بن عمرو عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل كل شئ كطوله ما لم يحضر العصر ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ووقت المغرب ما لم يغب « 1 » الشفق ووقت العشاء إلى نصف الليل الأوسط ووقت الفجر من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس رواه مسلم ، وفي حديث أبي هريرة اوّل وقت المغرب حين تغرب الشمس وآخر وقتها حين تغيب الأفق وان اوّل وقت العشاء الآخرة حين تغيب الأفق وان آخر وقتها حين ينتصف الليل وان اوّل وقت الفجر حين يطلع وآخر وقتها حين تطلع الشمس رواه الترمذي من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وخطأ البخاري رفعه وهذه الأحاديث حجة للجمهور على مالك والشافعي في ان آخر وقت المغرب إلى أن يغيب الشفق واما آخر وقت العصر إلى غروب الشمس فمستفاد من قوله تعالى إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ فَقالَ

--> ( 1 ) في الأصل ما لم يغرب