محمد ثناء الله المظهري
223
التفسير المظهرى
ماشيا ويعذر في ترك القبلة وفي الأعمال الكثيرة لحاجة وان عجز عن ركوع وسجود اومأ والسجود اخفض وقال أبو حنيفة لا يجوز الصلاة في حالة القتال ماشيا والقتال والعمل الكثير يفسد الصلاة عنده ويجوز الصلاة راكبا يومى ايماء أو قائما على قدميه وقد مرّت هذه المسألة في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً - ( فائدة ) قال الحافظ رويت صلاة الخوف عن النبي صلى اللّه عليه وسلم على أربعة عشر نوعا ذكرها ابن حزم في جزء مفرد بعضها في صحيح مسلم ومعظمها في سنن أبي داود وذكر الحاكم منها ثمانية أنواع وابن حبان تسعة مسئلة يجوز صلاة الخوف في الحضر عند الجمهور خلافا لمالك فيصلى بكل طائفة ركعتين ويصلى المغرب بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة واللّه اعلم - وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اى يتمنون لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ عطف على تغفلون اى يحملون ويشدون عليكم مَيْلَةً واحِدَةً بجملتهم وكلمة لو للتمنى والجملة بيان للوداد وجاز ان يكون لو مصدرية والجملة في محل النصب على أنه مفعول ودوا وهذا بيان ما لأجله أمروا بأخذ السلاح والصلاة بهذه الكيفية واللّه اعلم ، قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غزى محاربا وبنى انمار فنزلوا ولا يرون من العدو واحدا فوضع الناس أسلحتهم وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحاجة له قد وضع سلاحه حتى قطع الوادي والسماء ترش فحال الوادي بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبين أصحابه فجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ظل شجرة فبصر به غويرث بن الحارث المحاربي فقال قتلني الله ان لم اقتله ثم انحدر من الجبل ومعه السيف قد سلّه من غمده فقال يا محمد من يعصمك منى الآن قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال اللهم اكفنى غويرث بن الحارث بما شئت ثم أهوى بالسيف إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليضربنه فانكب بوجهه من زلّخة « 1 » زلّخها بين كتفيه وندر سيفه فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاخذ ثم قال يا غويرث من يمنعك منى الآن قال لا أحد قال تشهد ان لا إله الا الله وان محمدا عبده ورسوله وأعطيك سيفك قال لا ولكن اشهد ان لا أقاتلك ابدا ولا أعين عليك عدوا فأعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سيفه فقال غويرث
--> ( 1 ) زلخة بضم الزاء وتشديد اللام وفتحها وجع يأخذ في الظهر لا يتحرك الإنسان من شدته واشتقاقها من الزلخ وهو الزلق نهاية - منه رحمه اللّه وفي القران ودّ