محمد ثناء الله المظهري
222
التفسير المظهرى
ويسلم لما ذكر محمد في كتاب الآثار هكذا من رواية أبى حنيفة قول ابن عباس والموقوف فيه كالمرفوع ولم يجوّز سواه اما الوجه الثاني صلاته عليه السّلام ببطن نخل فهو يستلزم اقتداء المفترض بالمتنفل قال الطحاوي انه كان في وقت كانت الفريضة تصلى مرتين ثم نسخ ذلك ولو كانت الفريضة مشروعة تكرارها لما احتيج إلى شرع صلاة الخوف مع المنافى وامّا الوجه الثالث صلاته صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع فهو يستلزم ان يركع المؤتم ويسجد قبل الامام وذلك لم يعهد وان انتظار الامام المأموم على خلاف مقتضى الإمامة وامّا الوجه الرابع صلاته صلى اللّه عليه وسلم بين ضجنان وعسفان يكون للقوم ركعة واحدة فمتروك العمل بالإجماع لأنهم اتفقوا على أن الخوف لا ينقص عدد الركعات وامّا الوجه الاوّل صلاته صلى اللّه عليه وسلم بعسفان حين كان العدو بينه وبين القبلة فهو مخالف لكتاب اللّه تعالى حيث قال اللّه تعالى فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وفي هذا الوجه تقوم الطائفتان جميعا وقال اللّه تعالى وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا وفي هذا الوجه انهم قد صلوا وقال الشافعي واحمد ومالك جميع الصفات المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف معتد بها وانما الخلاف في الترجيح وقال أحمد بن حنبل ما اعلم في هذا الباب الّا حديثا صحيحا واختار الشافعي من الوجوه المذكورة أربعة أوجه واحمد ثلاثة ان كان العدو بينه وبين القبلة فالمختار عندهما الوجه الأول صلاته بعسفان وان كان في جهة غير جهة القبلة فالمختار عند الشافعي امّا الوجه الثاني صلاته عليه السلام ببطن نخل واقتداء المفترض بالمتنفل صحيح عنده خلافا لاحمد وامّا الوجه الثالث صلاته عليه السّلام بذات الرقاع وعند احمد هو المختار فحسب قالوا هذا الوجه أشدّ موافقة لظاهر القران وأحوط للصلاة وأبلغ للحراسة عن العدو وذلك لان اللّه تعالى قال فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ اى إذا صلوا ثم قال وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا وهذا يدل على أن الطائفة الأولى قد صلوا وقال فليصلّوا معك ، ومقتضاه ان بصلوا تمام الصلاة وظاهره يدل على أن كل طائفة تفارق الامام بعد تمام الصلاة وفيه الاحتياط لامر الصلاة من حيث إنه لا يكثر فيها العمل والذهاب والمجيء والاحتياط لامر الحرب من حيث إنهم إذا لم يكونوا في الصلاة كان أمكن للحرب والهرب ان احتاجوا اليه والوجه الرابع للشافعي وهو الثالث لاحمد حين يلتحم القتال ويشتد الخوف فيصلى كيف أمكن راكبا و