محمد ثناء الله المظهري

187

التفسير المظهرى

من العاقلة على أربعة دراهم في كل سنة عند أبى حنيفة وفي رواية عنه في ثلاث سنين على أربعة دراهم وقال الشافعي على نصف دينار ( مسئلة : ) ومن لا عاقلة له فدية مقتوله في بيت المال ، ( فصل ) في مقدار الدية ( مسئلة ) : اجمعوا على أن في شبيه العمد دية مغلظة وهو الواجب في العمد إذا سقط القصاص بعارض قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عقل شبه العمد مغلّظا مثل قتل العمد ولا يقتل صاحبه وذلك ان ينزو الشيطان بين الناس فيكون رميا في عميا في غير فتنة ولا سلاح رواه أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وفي غيرها من أنواع الخطاء دية مخففة ولا تغليظ الا في الإبل توقيفا والدية المغلظة عند أبى حنيفة وأبى يوسف مائة من الإبل أرباعا خمس وعشرون بنت مخاض وكذا بنت لبون وكذا حقة وكذا جزعة وعند محمد والشافعي وغيرهما ثلاثون جذعة وثلاثون حقة وأربعون ثنية كلها خلفات في بطونها أولادها احتج الشافعي ومن معه بحديث عبد اللّه بن عمرو ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال الا انّ دية قتل شبه العمد قتل السّوط والعصا فيه مائة منها أربعون في بطونها أولادها رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصحّحه ابن حبّان وروى الترمذي وابن ماجة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عبد اللّه بن عمرو من قتل متعمدا سلّم إلى أولياء المقتول فان أحبوا قتلوا وان احبّوا أخذوا العقل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين « 1 » خلفة في بطونها أولادها وعن عبادة بن الصّامت الا ان في الدية العظمى مائة من الإبل منها أربعون خلفة في بطونها أولادها رواه الدارقطني والبيهقي وفي اسناده انقطاع قال أبو حنيفة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في نفس المؤمن مائة من الإبل وكون الناقة ذات حمل في بطنها ولدها لا يعلم يقينا ولو علمت فالحمل حيوان من وجه وله عرضة الانفصال ففي إيجاب الخلفات الحاملات إيجاب للزيادة على ما قدره الشرع يعنى المائة وهذا استدلال في مقابلة النصّ والظاهر أن المراد بكونها في بطنها ولدها صلاحها لذلك واللّه اعلم ( مسئلة : ) والدية المخففة من الإبل أخماس فعند أبى حنيفة واحمد عشرون جذعة وعشرون حقة وعشرون بنت لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن مخاض وعند مالك والشافعي كذلك لكن ابن لبون مكان ابن مخاض ، والحجة لأبي حنيفة واحمد ما روى احمد وأصحاب السّنن والبزار والدارقطني والبيهقي من حديث حجاج بن أرطأة

--> ( 1 ) في الأصل أربعون